
سقوط الأقنعة .. دعاة السلام بالامس هم صناع الحرب اليوم
بقلم : د . مجدى الناظر
كم هو مؤلم أن تسقط الأقنعة، وأن يكتشف الناس أن كثيرًا ممن ملأوا الدنيا حديثًا عن السلام والإنسانية كانوا في الحقيقة يُخفون خلف كلماتهم الناعمة مشاريع صراع وخراب لا تنتهي. فالتاريخ أثبت مرارًا أن بعض من رفعوا شعارات السلام لم يكونوا سوى مهندسين للحروب
الولايات المتحدة الأمريكية داعية السلام بالامس هى صانعة الحروب وداعية الإرهاب اليوم .. نجدها تقف مع الكيان الصهيونى فى حرب الإبادة بغزة واليوم فى حربها ضد إيران وتدعوا دول العالم للدخول فى الحرب ضد ايران و عملية القرصنة بخطف رئيس فنزويلا و إحتلال بلاده للسيطرة علي النفط فى بلاده
فعندما تعارضت المصالح مع المبادئ.بالأمس كانوا يتحدثون عن حقوق الإنسان، ويدعون إلى إنهاء النزاعات، ويرسمون صورة مثالية لعالم يسوده الأمن والاستقرار، لكن الواقع كشف أن تلك الشعارات كانت تُستخدم أحيانًا كوسيلة للضغط والسيطرة وإعادة تشكيل النفوذ. وما إن تحين لحظة المصالح حتى تتبدل اللغة، وتتحول دعوات السلام إلى قرارات حرب، وتُفتح أبواب الجحيم على الشعوب الضعيفة.
إن أخطر الحروب ليست تلك التي تبدأ بالصواريخ، بل التي تبدأ بالخداع السياسي وتزييف الوعيخ
فحين يسقط القناع.. دعاة السلام يشعلون نيران الحرب
في عالمٍ امتلأ بالشعارات البراقة والخطب الرنانة، لم يعد من السهل التفرقة بين من يحمل راية السلام حقًا، ومن يتخذها ستارًا لتحقيق مصالحه وإشعال الفوضى. فكم من قوى ودول وشخصيات صدّعت آذان العالم بالحديث عن الإنسانية والحرية وحقوق الشعوب، بينما كانت في الخفاء تُغذي الصراعات، وتدفع نحو الحروب، وتُشعل النيران في أوطانٍ آمنة ومستقرة.
لقد سقط القناع، وانكشفت الوجوه الحقيقية لأولئك الذين جعلوا من السلام مجرد كلمة تُقال أمام الكاميرات، بينما تُدار خلف الستار أخطر المؤامرات وأقسى الحروب. فمن يتحدثون باسم السلام هم أنفسهم من يبيعون السلاح، ويدعمون المليشيات، ويغذون الانقسامات، ثم يخرجون للعالم بدموعٍ باردة وحديثٍ زائف عن الإنسانية.
التاريخ لم يعد يرحم، والواقع كشف الحقيقة كاملة؛ فالحروب الحديثة لم تعد تبدأ بالدبابات والطائرات فقط، بل تبدأ بالكلمات المضللة، وبالتحريض الإعلامي، وبصناعة الفتن، وبالتدخل في شؤون الدول تحت عناوين براقة مثل “نشر الديمقراطية” أو “حماية حقوق الإنسان”. وما إن تشتعل الأوطان حتى ينسحب دعاة السلام تاركين خلفهم الخراب والدمار والدموع.
الأشد خطورة أن بعض من يتصدرون المشهد العالمي اليوم يتعاملون بازدواجية صارخة؛ يدينون الحرب في مكان، ويدعمونها في مكان آخر، يبكون على ضحايا هنا، ويتجاهلون آلاف الضحايا هناك، وكأن الإنسانية أصبحت تُقاس بالمصالح لا بالمبادئ.
إن السلام الحقيقي لا يُبنى بالخداع، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بإشعال الأزمات. السلام الحقيقي يحتاج إلى عدلٍ وإنصاف واحترام لسيادة الشعوب، لا إلى خطابات تُستخدم كغطاء لتمرير المخططات وإشعال الفتن.
وحين يسقط القناع، يدرك العالم أن أخطر الحروب ليست تلك التي تُطلق فيها الصواريخ فقط، بل تلك التي تُرتكب باسم السلام نفسه.
#amireca.
#العالم
#اوربا
#مصر
#فلسطين
#غزة
#israil