أرواح المواطنين البسطاء بالمنيا في ذمة الله تعالى

المنيا : محمد مرزوق

تنفجر كل يوم  الكوارث في أروقة  محافظة المنيا بشكل ٍ مخيف للغاية تصعق معها المواطنين البسطاء والمسئولين في مقصورة المشاهدين يجلسون يحتسون الشاي والقهوة   .

صار مصرف المياه المتواجد بقرية أطسا البلد بمركز سمالوط كارثة بيئة بكل الأشكال ومنبع خطير لنقل الأمراض القاتلة ومن بينها خطورة مرض السرطان القاتل  ، والكارثة أن المواطنين يشربون منه المياه لأنه يصب في نهر النيل  .

فأكتشف الأهالي أن هذا المصرف تلقي به المصانع المختلفة مخلفاتها كما أن مياه الصرف الصحي تصرف فيه ، مما أدى إلى تسمم مليارات  الليترات من هذه  المياه وتحولها للون الأسود  الغاية في السواد ، وإتجاه المياه بالمصرف يجري وبالتالي فأن محطة عرب الزينه ( للشرب ) تأخذ من هذه المياه الجارية ، والأعجب من كل ذلك أن محطة جبل الطير( للشرب )  بعد هذا المصب بأمتار قليلة والأعجب في ذلك أنها تم إنشائها قريبا ً لتأخذ مياه محملة بالسموم القاتلة .

وقال أهالي أطسا البلد هذا المصرف من سنين نتكلم عنه ولا أحد يسمعنا  وكأننا في عالم آخر ، كما أنه خطر كبير للغاية يهدد حياة المواطنين الذين يشربون من هذه المياه التي من المفترض أن  جعل الله منها كل شئ حي .

وتساءل المواطنون في دهشة كبيرة : أين أنت يا محافظ المنيا من تلك الكارثة الكبرى ؟!! ، وأين أنتم يا مسئولي الصحة والري والزراعة ؟ ! ! ، بالله عليكم ألا تشعرون بالخجل والذنب ؟!! أمازلنا كما نجن بعد ثورتين ألسنا ببشر في نظركم أم بهائم هذا الزمان بلا قيمة ؟!!

وأوضح الأهالي قائلين : نشرب من النيل مياه أثنة ومسرطنة والمسئولين بالمحافظة يتلذذون يقتلنا ويجعلون من الأحياء أموات وتقتلوننا بالبطيئ ولا نجد العلاج بالمستشفيات ، فالأفضل أن نموت بالرصاص بدلا ً من الموت بالبطئ  .

وأكد الأهالي بكل الحزن : لقد رحل يوسف والي ويوسف عبد الرحمن وتركوا لنا سرطانات الأدوية ، وأنتم هل ستتركون لنا سرطانات التلوث المائي أم أنتم جالسون وباقون كي تستمتعون بقتلنا وذلنا بالمرض .

ويطالب الأهالي من الحكومة بسرعة التدخل لحل تلك المشكلة الكبرى وأخذ عينة من هذه المياه لتحليلها والتأكد من صحة الكلام بالكامل ، ومحاسبة المسئولين عن ذلك بلا هوادة ولا مجاملة .

زر الذهاب إلى الأعلى