فضل الإستكثار من الصلوات بين يدي الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه و خليله وخيرته من خلقه، أدى الأمانة و بلغ الرسالة ونصح الأمة، ومحا الظلمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وإقتدى بسنته إلى يوم الدين أما بعد إن رفعة الدرجات مطردة بحسب الإستكثار من الصلوات بين يدي الله سبحانه وتعالى، فروي عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال “لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال قلت بأحب الأعمال إلى الله فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة. 

فقال سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال “عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة ” وقال معدان ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ما قال لي ثوبان” ويقول الله تعالي في الحديث القدسي “إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به” فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” من صام يوما في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ” وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال “قلت يا رسول الله، مرني بعمل، قال “عليك بالصوم فإنه لا عدل له” قلت يا رسول الله، مرني بعمل، قال “عليك بالصوم فإنه لا عدل له” وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من ختم له بصيام يوم دخل الجنة” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

” قال الله تعالي كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه” فما بالك لو إجتمع الصيام مع فضل الزمان، فروي عن أم المؤمنين السيدة حفصة رضي الله عنها قالت “أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صيام يوم عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة” ويوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، العشر وهي العشر الأوائل من ذي الحجة، ثلاثة أيام من كل شهر عربي وهي الأيام الثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر ” 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده” وعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول ما أراد هؤلاء” فهو يوم التضرع والإنابة والانكسار إلى الله تعالي، ويستحب فيه الإكثار من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير” وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله” 

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبي

ر والتحميد”

زر الذهاب إلى الأعلى