
تعليم الطفل علاقة الإنسان مع ربه
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي أرسل رسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، والشكر له على ما أولانا من واسع كرمه وفضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هدى من هدى بفضله، وأضل من أضل بحكمته وعدله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى من جميع خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وصحبته، وسلم تسليما ثم أما بعد إن من حقوق الطفل علينا أن نقوم بشرح معاني الأركان الخمسة للإسلام له وأن منها فريضة الحج، وأن الحج هو جهاد النساء، فقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها قالت ” يارسول الله هل على النساء من جهاد؟” قال “عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ” وكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الحجاج والعمّار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن سألوه أعطاهم، وإن استغفروه غفر لهم”
وفي هذه المرحلة يمكن أن نفهمهم المزيد عن آداب وأخلاقيات الإسلام ومنها ما حواه هذا الحديث الشريف من منهاج جامع للمسلم ” إتقي الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن” فهو يحدد علاقة الإنسان مع ربه أولا، فيقول له إجعل بينك وبين عذاب الله تعالى وقاية من خلال خشيته في السر والعلن، فإن كان الخلق لا يرونك في موضع، فالله تعالي يراك في كل المواضع، ثم علاقته مع نفسه قائلا له لا تقسوا كثيرا على نفسك إذا وقعت في معصية وإن كبرت، فأنت بشر، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فإياك أن تتصور أن ذنبك أكبر من عفو الله تعالى، فإذا عصيته فلا تيأس وإنما سارع بالتوبة والأعمال الصالحة قبل أن يتلقاك الشيطان وأعوانه فيصدوك عن سبيل الله تعالي، وفي النهاية تعامل مع الناس، كل الناس بإخلاق نبيك الكريم.
الذي كان أعداءه يحبونه ويشهدون بحسن خلقه قبل أصدقاءه، ولنا فيه صلي الله عليه وسلم الأسوة الحسنة، ومن المفيد أن نهدي إليه كتيب يحوي الأدعية الخاصة بالنوم والإستيقاظ وتناول الطعام والدخول للخلاء والخروج منه ودخول البيت والمسجد وغير ذلك من الآداب الإسلامية، أو نلصق ملصقات بها هذه الأدعية في أماكنها المختلفة بالبيت، حتى يحفظها، وكما أن من مراحليم تعليم الأطفال حب الإسلام هي المرحلة الخامسة عشرة حتى الثامنة عشرة من عمره، ففي هذه المرحلة يجب أن نوجه أبناءنا بالحسنى إلى أن شهادة التوحيد يجب أن تكون بالقلب واللسان، فالمسلم قد ينطق بالشهادة بلسانه، ولكنه يشرك مع الله تعالى ماله أو وولده، أو زوجته أو أهواءه أو عمله أو الموضة أو الناس أو غير ذلك من الأمورن وذلك بأن يحب أحد هؤلاء أكثر مما يحب الله عز وجل.
أو يفضل ما يمليه عليه هؤلاء على مراد الله وأوامره ونواهيه، فينبغي أن يدرب نفسه بمساعدة الوالدين أو المربين على الإخلاص لله تعالي، في القول والفعل وأن يعلم أن مادون الله تعالي باطل، وأنه ينبغي أن يؤثر الله تعالي الباقي على كل ما هو دونه مما هو فاني، ويمكن أن نناقش معه بعض معاني آية الكرسي التي جمعت أصول التوحيد كلها على أتم وجه وأبلغ أسلوب في جمل موصولة من غير فاصل بينها بحرف من حروف العطف، فهي موصولة المبنى والمعنى، ويفسر بعضها بعضا، فالله تعالي هو المعبود بحق، ولا معبود سواه وهو الحي الباقي بقاء سرمديا وحياة لا يشاركه فيها أحد، وهو مدبر الأمر الذي يسوس المُلك بعلمه المحيط وإرادته التامة، وقدرته المهيمنة، فمن شأن المعبود بحق أن يقوم على حاجات عباده وتصري
ف شؤونهم.