
حتى تكتمل الصورة
بقلم : عماد الدين العيطة
كلنا نعلم أن كل راعى مسئول عن رعيته فإن أخطأ الراعى وقعت الرعية ضحية أخطأؤه لذا وجب على الرعية محاسبة راعيها عند أول خطأ حتى لايتمادى أو يتكرر وهذا من باب الحذر والإطمئنان ، ومحاسبة الراعى عن وسائله التى يحمى بها رعيته ليس معناها التشكك فى قدراته ولكن لتأكيد الإطمئنان لدى الرعية وليس هناك راعى أكبر من أن يسأل ويحاسب على مايفعل لأنه إن لم يتفهم هذا الأمر فلايستحق أن يتحمل مسئولية رعيته لأن عدم تفهمه دليلا على ضعف قدراته العقلية وضعف وسائله ، فعندما سأل سيدنا إبراهيم عليه السلام ربه فقال : ( أرنى كيف تحى الموتى قال أفلا تؤمن قال بلا ولكن ليطمئن قلبى ) هذا كان حق من حقوق النبى الكريم على ربه فما بالك بحق الرعية على الراعى الذى هو لم ولن يكون أكبر من الله سبحانه وتعالى ، ونحن نسير على نهج الدين ومبادئ الأنبياء والرسل ونفعل مثلما كانوا يفعلون رغم إختلاف العصر والأحداث ، فعندما نتكلم عن بعض السلبيات والأخطاء التى تضر بالصالح العام والتى ستعود حتما بضرر فردى على الأفراد فبهذا نبدأ بدق أجراس الإنذار لتنبيه الراعى ولم يكن تشكك أو تزايد عليه ، وطالما أن التساؤل فى محله وأن النقد بناء وطالما أننا دائما نفرق بين النقد والإهانة ونتقدم بالنقد متجاهلين أى إهانة ، لماذا نسمع صدى طبول تبدأ فى الدق لتغطي على أصوات أجراس الإنذار يليه تصفيق حاد كتصفيق الكفار على من كان يقرأ القرأن فى بداية إنتشار الإسلام حتى لايسمعه أحد ، إن هذه الفئة المنافقة من الناس هم الذين يتزايدون لأجل عدم الإصلاح ولو دققنا النظر لو جدناهم هم من أهم أسباب عدم الإستقرار النفسى و الأمنى للشعب ولأنهم جهلاء الفكر ولديهم إعاقة نفسية جعلتهم لا يعرفون ماهو المعنى والمقصود بالأمن الوطنى ، فالأمن الوطنى لايقتصر على إحباط عملة إرهابية أو تأمين مكان معين من التفجير ولكن يمتد المفهوم لما هو أخطر من ذلك وهو تأمين المال العام من إهدار بعض المسئولين له وحماية الشعب والدولة من كل مرتشى ومن كل من يستغل نفوذه الوظيفى لأن الفساد الإدارى أخطر من العمليات التفجيرية والتى وإن قتلت فهى تصيب أفراد أما الفساد الإدارى فهو يقتل أمة ويدمر دولة