اعرف عدوك 3

استكمال اتفاقية جنيف

المادة 36

لأسرى الحرب الذين يكونون من الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا شعائرهم بحرية بين هج جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي تأدية أي عمل آخر.

المادة 37

عندما لا تتوفر لأسرى الحرب خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري.

المادة 38

مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلي الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.

الفصل السادس: النظام
المادة 39

يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته.
علي أسرى الحرب، باستثناء الضابط، أن يؤدوا التحية لجميع ضباط الدولة الحاجزة وأن يقدموا لهم مظاهر الاحترام التي تقضي بها اللوائح السارية في جيوشهم.
ولا يؤدي الضباط الأسرى التحية إلا لضباط الرتب الأعلى في الدولة الحاجزة. غير أنه يتعين أداء التحية لقائد المعسكر أيا كانت رتبته.

المادة 40

يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية وكذلك الأوسمة.

المادة 41

يعلن في كل معسكر نص هذه الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب، في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم.
تبلغ جميع أنواع اللوائح والأوامر والإعلانات والنشرات المتعلقة بسلوك أسرى الحرب بلغة يفهمونها، وتعلن بالكيفية الموصوفة آنفا، وتسلم نسخ منها لمندوب الأسرى. وكل أمر أو طلب يوجه بصورة فردية لأسرى الحرب يجب كذلك أن يصدر إليهم بلغة يفهمونها.

المادة 42

يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها دائما إنذارات مناسبة للظروف.

الفصل السابع: رتب أسرى الحرب
المادة 43

تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة.
وتعترف الدولة الحاجزة بالترقيات التي تمنح لأسرى الحرب والتي تبلغها بها الدولة التي ينتمي إليها الأسرى علي النحو الواجب.

المادة 44

يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ولتأمين خدمة معسكرات الضباط، يلحق بها عدد كاف من الجنود الأسرى من نفس قواتهم المسلحة، وبقدر الإمكان ممن يتكلمون نفس لغتهم، مع مراعاة رتب الضباط ومن في حكمهم من الأسرى، ولا يكلف هؤلاء الجنود بتأدية أي عمل آخر.
ويحب بكل وسيلة تيسير إدارة مطعم الضباط بواسطة الضباط أنفسهم.

المادة 45

يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ويجب بكل وسيلة تيسير إدارة المطعم بواسطة الأسرى أنفسهم.

الفصل الثامن: نقل أسرى الحرب بعد وصولهم إلي المعسكر
المادة 46

عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب إعادتهم إلي الوطن.
ويجب أن يجري نقل أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف لا تقل ملاءمة عن ظروف انتقال قوات الدولة الحاجزة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار دائما الظروف المناخية التي اعتاد عليها الأسرى، ويجب ألا تكون ظروف نقلهم ضارة بصحتهم بأي حال.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب أثناء النقل بمياه الشرب والطعام بكميات كافية تكفل المحافظة عليهم في صحة جيدة، وكذلك بما يلزم من ملابس ومسكن ورعاية طبية. وتتخذ الدولة الحاجزة الاحتياطات المناسبة، وبخاصة في حالة السفر بالبحر أو الجو لضمان سلامتهم أثناء النقل، وتعد قبل رحيلهم قائمة كاملة بأسماء الأسرى المرحلين.

المادة 47

يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم هذا النقل.
وإذا كانت منطقة القتال قريبة من أحد المعسكرات وجب عدم نقل أسرى الحرب الموجودين فيه إلا إذا جري النقل في ظروف أمن ملائمة أو كان بقاؤهم في مكانهم يعرضهم إلي مخاطر أشد مما لو نقلوا منه.

المادة 48

في حالة النقل، يخطر الأسرى رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية والمراسلات والطرود التي تكون قد وصلتهم، ويمكن تحديد وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ظروف النقل ذلك بكمية معقولة يستطيع الأسير نقلها بحيث لا يتجاوز الوزن المسموح به بأي حال خمسة وعشرين كيلوغراما.
وتسلم لهم المراسلات والطرود المرسلة إلي معسكرهم السابق دون إبطاء، ويتخذ قائد المعسكر بالاتفاق مع ممثل الأسرى الإجراءات الكفيلة بضمان نقل مهمات الأسرى المشتركة والأمتعة التي لا يستطيعون حملها معهم بسبب التحديد المقرر بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف عمليات النقل.

القسم الثالث: عمل أسرى الحرب
المادة 49

يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا.
ولا يكلف أسرى الحرب من رتبة صف ضابط إلا بالقيام بأعمال المراقبة. ويمكن للذين لا يكلفون منهم بهذا العمل أن يطلبوا عملا يناسبهم ويدبر لهم مثل هذا العمل بقدر الإمكان.
وإذا طلب الضابط أو من في حكمهم عملا مناسبا، وجب تدبيره لهم بقدر الإمكان. ولا يرغمون علي العمل بأي حال.

المادة 50

بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال أخري خلاف المبينة أدناه:
(أ) الزراعة،
(ب) الصناعات الإنتاجية أو التحويلية أو استخراج الخامات، فيما عدا ما اختص منها باستخراج المعادن والصناعات الميكانيكية والكيميائية، والأشغال العامة وأعمال البناء التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(ج) أعمال النقل والمناولة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(د) الأعمال التجارية والفنون والحرف،
(هـ) الخدمات المنزلية،
(و) خدمات المنافع العامة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري.
وفي حالة الإخلال بالأحكام المتقدمة يسمح للأسرى بمباشرة حقهم في الشكوى وفقا للمادة 78.

المادة 51

تهيأ لأسرى الحرب الظروف الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات، ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار.
علي الدولة الحاجزة التي تشغل أسرى الحرب أن تتأكد من تطبيق التشريع الوطني المتعلق بحماية العمل، وكذلك علي الأخص تعليمات سلامة العمال في المناطق التي يعمل فيها الأسرى.
يجب أن يحصل أسرى الحرب علي التدريب اللازم لعملهم، وأن يزودوا بوسائل وقاية مناسبة للعمل الذين يكلفون به ومماثلة لما يوفر لرعايا الدولة الحاجزة. ومع مراعاة أحكام المادة 52، يجوز أن يتعرض أسرى الحرب للأخطار العادية التي يتعرض لها هؤلاء العمال المدنيون.
لا يجوز بأي حال زيادة صعوبة ظروف العمل عن طريق اتخاذ تدابير تأديبية.

المادة 52

لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به.
ولا يكلف أي أسير حرب بعمل يمكن اعتباره مهينا لأفراد قوات الدولة الحاجزة.
تعتبر إزالة الألغام وغيرها من النبائط المماثلة من الأعمال الخطرة.

المادة 53

يجب ألا تكون مدة العمل اليومي، بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة الذين يؤدون العمل نفسه.
ويجب منح أسرى الحرب راحة لا تقل عن ساعة في منتصف العمل اليومي، وتكون الراحة مماثلة لما يمنح لعمال الدولة الحاجزة إذا كانت هذه الراحة لمدة أطول. ويمنحون، علاوة علي ذلك، راحة مدتها أربع وعشرون ساعة متصلة كل أسبوع، ويفضل أن يكون ذلك يوم الأحد أو اليوم المقرر للراحة في دولة منشئهم. وفضلا عن ذلك، يمنح الأسير الذي عمل مدة سنة راحة مدتها ثمانية أيام متصلة يدفع له خلالها أجر العمل.
وفي حالة تطبيق طرائق من قبيل العمل بالقطعة، فإنه يجب ألا يترتب عليها مغالاة في زيادة مدة العمل.

المادة 54

تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية.
يجب أن يحصل أسرى الحرب الذين يقعون ضحايا إصابات عمل أو يصابون بمرض أثناء العمل أو بسببه علي الرعاية التي تتطلبها حالتهم. ومن ناحية أخري، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعطيهم شهادة طبية تمكنهم من المطالبة بحقوقهم لدي الدولة التي يتبعونها، وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب علي النحو الوارد في المادة 123.

المادة 55

يجري فحص طبي لأسرى الحرب للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب.
إذا اعتبر أحد الأسرى أنه غير قادر علي العمل، سمح له بعرض نفسه علي السلطات الطبية لمعسكره، وللأطباء أن يوصوا بإعفاء الأسرى الذين يرون أنهم غير قادرين علي العمل.

المادة 56

يكون نظام فصائل العمل مماثلا لنظام معسكرات أسرى الحرب.
وتظل كل فصيلة عمل تحت إشراف أحد معسكرات أسرى الحرب وتتبعه إداريا. وتكون السلطات العسكرية مسؤولة مع قائد المعسكر، تحت إشراف حكومتهم، عن مراعاة أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل.
وعلي قائد المعسكر أن يحتفظ بسجل واف لفصائل العمل التابعة لمعسكره، وأن يطلع عليه مندوبي الدولة الحامية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو غيرها من الوكالات التي تساعد أسرى الحرب، عند زيارتهم للمعسكر.

المادة 57

يجب ألا تقل معاملة الأسرى الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور عملهم.
ولهؤلاء الأسرى الحق في أن يبقوا علي اتصال بممثلي الأسرى في المعسكرات التي يتبعونها.

القسم الرابع: موارد أسرى الحرب المالية
المادة 58

للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا بموافقتهم.
عندما يسمح للأسرى بعمل مشتريات أو بتلقي خدمات من خارج المعسكر مقابل مدفوعات نقدية، يكون الدفع بواسطة الأسير نفسه أو إدارة المعسكر التي تقيد المدفوعات علي حساب الأسير المعني. وتضع الدولة الحاجزة التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.

المادة 59

تودع المبالغ النقدية التي تكون قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم.
وتضاف إلي هذا الحساب أيضا أي مبالغ بعملة الدولة الحاجزة ناتجة عن تحويل أي مبالغ من عملات أخري تكون قد سحبت من أسرى الحرب آنذاك.

المادة 60

تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة هذه الدولة:
الفئة الأولي: أسرى الحرب دون رتبة رقيب: ثمانية فرنكات سويسرية،
الفئة الثانية: الرقباء وسائر صف الضباط، أو الأسرى من الرتب المناظرة: اثني عشر فرنكا سويسريا،
الفئة الثالثة: الضباط حتى رتبة نقيب، أو الأسرى من الرتب المناظرة، خمسين فرنكا سويسريا،
الفئة الرابعة: المقدمون أو النقباء، أو العقداء، أو الأسرى من الرتب المناظرة: ستين فرنكا سويسريا،
الفئة الخامسة: القادة من رتبة عميد فما فوق، أو الأسرى من الرتب المناظرة: خمسة وسبعين فرنكا سويسريا.
علي انه يمكن لأطراف النزاع المعنية أن تعدل بموجب اتفاقات خاصة قيمة مقدمات الرواتب التي تدفع لأسرى الحرب من مختلف الفئات المبينة أعلاه.
ومن ناحية أخري، إذا كانت المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه تتجاوز إلي حد كبير الرواتب التي تدفع لأفراد قوات الدولة الحاجزة، أو لأي سبب آخر ترهق الدولة الحاجزة بشدة، ففي هذه الحالة، وفي انتظار التوصل إلي اتفاق خاص مع الدولة التي ينتمي إليها الأسرى لتعديل هذه المبالغ، فإن الدولة الحاجزة:
(أ) تلتزم بمواصلة إضافة المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه إلي حسابات الأسرى،
(ب) تستطيع بصفة مؤقتة أن تحدد قيمة معقولة للمبالغ التي تصرف من مقدمات الرواتب لأسرى الحرب لنفقاتهم الخاصة، علي ألا تقل هذه المبالغ مطلقا فيما يختص بالفئة الأولي عن المبالغ التي تصرفها الدولة الحاجزة لأفراد قواتها المسلحة.
وتبلغ أسباب التحديد للدولة الحامية دون إبطاء.

المادة 61

تقبل الدولة الحاجزة توزيع المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64. ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه الاتفاقية.

المادة 62

يحصل أسرى الحرب من السلطات الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل الأجر اليومي الذي تحدده.
وتدفع السلطات الحاجزة كذلك أجر لأسرى الحرب المعينين بصفة مستديمة لأداء وظائف أو أعمال حرفية تتصل بإدارة المعسكرات أو ترتيبها أو صيانتها، وكذلك للأسرى الذين يطلب منهم القيام بوظائف روحية أو طبية لمصلحة زملائهم.
يخصم الأجر الذي يتقاضاه ممثل الأسرى ومساعدوه، ومستشاروه إن وجدوا، من الرصيد الناتج من أرباح المقصف (الكنتين)، ويحدد ممثل الأسرى معدل هذه الأجور ويعتمدها قائد المعسكر، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الرصيد، فإن السلطات الحاجزة تصرف أجرا مناسبا لهؤلاء الأسرى.

المادة 63

يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات.
ويكون تحت تصرف كل أسير رصيد حسابه الدائن المنصوص عنه في المادة التالية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة التي تدفع المبالغ المطلوبة. ويسمح لأسرى الحرب أيضا بسداد مدفوعات في الخارج، مع مراعاة القيود المالية أو النقدية التي تراها ضرورية. وفي هذه الحالة، تعطي الدولة الحاجزة أولوية خاصة للمدفوعات التي يرسلها الأسرى إلي الأشخاص الذين يعولونهم.
وعلي أي حال، يمكن لأسرى الحرب، إذا وافقت الدولة التي يتبعونها علي ذلك، أن يرسلوا مدفوعات إلي بلدانهم طبقا للإجراء التالي: ترسل الدولة الحاجزة إلي الدولة المذكورة عن طريق الدولة الحامية إخطارا يتضمن جميع التفاصيل اللازمة عن مرسل المبلغ والمستفيد منه، وكذلك قيمة المبلغ الذي يدفع مقدرا بعملة الدولة الحاجزة. ويوقع الأسير المعني هذا الإخطار ثم يصدق عليه قائد المعسكر. وتخصم الدولة الحاجزة قيمة المبلغ من حساب الأسير، وتضاف المبالغ المخصومة علي هذا النحو بمعرفتها لحساب الدولة التي يتبعها الأسرى.
ولتطبيق الأحكام المتقدمة، يمكن للدولة الحاجزة أن تستأنس بنموذج اللائحة الوارد في الملحق الخامس بهذه الاتفاقية.

المادة 64

تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل:
1. المبالغ المستحقة للأسير أو التي تصرف له كمقدمات من راتبه أو أجور عمل أو بأي صفة أخري، المبالغ التي تسحب من الأسير بعملة الدولة الحاجزة، والمبالغ التي تسحب من الأسير وتحول بناء علي طلبه إلي عملة الدولة المذكورة.
2. المبالغ التي تصرف للأسير نقدا أو بأي شكل آخر مماثل، والمبالغ التي تدفع نيابة عنه وبناء علي طلبه، المبالغ المحولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة السابقة.

المادة 65

كل بند يدرج في حساب الأسير يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه.
تقدم لأسرى الحرب في كل وقت تسهيلات معقولة للإطلاع علي حساباتهم والحصول علي صور منها، ويمكن أيضا لممثلي الدول الحامية أن يتحققوا من الحسابات عند زياراتهم للمعسكر.
عند نقل أسرى الحرب من معسكر إلي آخر، تنقل إليه حساباتهم الشخصية. وفي حالة النقل من دولة حاجزة إلي دولة أخري، تنقل إليها المبالغ التي تكون في حوزتهم بغير عملة الدولة الحاجزة، وتعطي لهم شهادة بأي مبالغ أخري تكون باقية في حساباتهم.
ولأطراف النزاع المعنية أن تتفق علي أن يوافي كل منها الطرف الآخر عن طريق الدولة الحامية وعلي فترات محددة بكشوف حسابات أسرى الحرب.

المادة 66

عند انتهاء الأسر بالإفراج عن الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة الحامية.
وللدول المعنية أن تعدل بموجب اتفاق خاص كل الأحكام المنصوص عنها أعلاه أو جزءا منها.
تكون الدولة التي يتبعها أسير الحرب مسؤولة عن الاهتمام بأن تسوى معه الرصيد الدائن المستحق له لدي الدولة الحاجزة في نهاية مدة أسره.

المادة 67

تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية.

المادة 68

تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي. ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
وتحيل الدولة الحاجزة أيضا إلي الدولة التي يتبعها أسرى الحرب أي طلبات تعويض مقدمة من الأسرى بشأن المهمات الشخصية أو النقود أو الأشياء القيمة التي تكون الدولة الحاجزة قد سحبتها منه طبقا لأحكام المادة 18 ولم تردها إليه عند إعادته إلي الوطن، وكذلك أي طلبات تعويض تتعلق بفقد متعلقات يعزوه الأسير إلي خطأ من جانب الدولة الحاجزة أو أحد موظفيها. إلا أن الدولة الحاجزة تتحمل نفقات تعويض أسرى الحرب عن أي متعلقات شخصية من هذا النوع تكون مطلوبة لاستعمال أسرى الحرب أثناء وجودهم في الأسر. وفي جميع الحالات، تسلم الدولة الحاجزة للأسير شهادة يوقعها ضابط مسؤول وتوضح بها جميع المعلومات اللازمة عن أسباب عدم رد المتعلقات أو المبالغ أو الأشياء القيمة إليه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الدولة التي يتبعها الأسير عن طريق الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123.

القسم الخامس: علاقات أسرى الحرب مع الخارج
المادة 69

علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير.

المادة 70

يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.

المادة 71

يسمح لأسرى الحرب بإرسال واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح لأسرى الحرب الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة، والذين لا يمكنهم تلقي أخبار من ذويهم أو إرسال أخبار لهم بالبريد العادي، وكذلك الذين يبعدون عن ذويهم بمسافات هائلة، بإرسال برقيات تخصم أجورها من حساباتهم لدي الدولة الحاجزة أو تدفع بالنقدية التي تحت تصرفهم. وللأسرى أن يفيدوا من هذا الإجراء كذلك في الحالات العاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات الأسرى بلغتهم الوطنية. ولأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلة بلغات أخري.
يجب أن تختم أكياس بريد الأسرى بعناية، وتلصق عليها بطاقة تبين محتوياتها بوضوح، وتكتب عليها عناوين مكاتب البريد المرسلة إليها.

المادة 72

يسمح لأسرى الحرب بأن يتلقوا بالبريد أو بأي طريقة أخري طرودا فردية أو جماعية تحتوي علي الأخص مواد غذائية أو ملابس أو أدوية أو لوازم لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية، بما في ذلك الكتب والمستلزمات الدينية، والمواد العلمية، وأوراق الامتحانات، والآلات الموسيقية، والأدوات الرياضية، والمواد التي تتيح للأسرى مواصلة الدراسة أو ممارسة نشاط فني.
ولا تخلي هذه الطرود الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
والقيود الوحيدة التي يمكن فرضها علي هذه الطرود هي التي تقترحها الدولة الحامية في مصلحة أسرى الحرب أنفسهم، أو التي تقترحها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى فيما يتعلق بشحناتها الخاصة بسبب الضغوط الاستثنائية علي وسائل النقل والمواصلات.
وتكون الأساليب المتعلقة بإرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا اقتضى الأمر، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية لا يجوز أن يترتب عليها في أي حال تأخير توزيع طرود الإغاثة علي أسرى الحرب. ولا يجوز إرسال الكتب ضمن طرود الأغذية والملابس، وترسل المعونات الطبية عموما في طرود جماعية.

المادة 73

في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية بشأن الأساليب المتعلقة باستلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق لائحة الإغاثة الجماعية الملحقة بهذه الاتفاقية.
ولا يجوز أن تقيد الاتفاقيات الخاصة المشار إليها أعلاه بأي حال حق ممثلي الأسرى في الاستيلاء علي طرود الإغاثة الجماعية المرسلة لأسرى الحرب، والقيام بتوزيعها أو التصرف فيها لمصلحة الأسرى.
كما لا يجوز أن تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدول الحامية، أو ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى وتكون مسؤولة عن نقل الطرود الجماعية، في الإشراف علي توزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم.

المادة 74

تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد والجمارك وسائر الرسوم الأخرى.
وتعفي المراسلات وطرود الإغاثة والتحويلات النقدية المرسلة إلي أسرى الحرب أو بواسطتهم، بطريق البريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 122 والوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123، ومن جميع رسوم البريد، سواء في البلدان الصادرة منها والمرسلة إليها، أو في البلدان المتوسطة.
وفي حالة عدم إمكان إرسال طرود الإغاثة الموجهة إلي أسرى الحرب بطريق البريد، بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، تتحمل الدولة الحاجزة مصاريف نقلها في جميع الأراضي التي تخضع لسيطرتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل، كل في أراضيها.
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية، يتحمل المرسل أي مصاريف تنشأ من نقل هذه الطرود ولا تشملها الإعفاءات المبينة أعلاه.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي خفض رسوم البرقيات التي يرسلها أسرى الحرب أو توجه إليهم بقدر الإمكان.

المادة 75

عندما تحول العمليات الحربية دون اضطلاع الدول المعينة بمسؤوليتها إزاء تأمين نقل الطرود المشار إليها في المواد 70 و 71 و 72 و 77، يمكن أن تتكفل الدول الحامية المعنية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعتمدها أطراف النزاع، بتأمين نقل هذه الطرود بوسائل النقل المناسبة (السكك الحديدية، أو الشاحنات، أو السفن، أو الطائرات، الخ).
ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تزويدها بهذه الوسائل وتسمح بمرورها، وخصوصا بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام هذه الوسائل في نقل:
(أ) المراسلات، والكشوف، والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 123 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 122،
(ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بأسرى الحرب التي تتبادلها الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الهيئات الأخرى التي تعاون الأسرى، سواء مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.
ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في تنظيم وسائل نقل أخري إذا كان يفضل ذلك، وفي منح تصاريح المرور لوسائل النقل هذه بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وفي حالة عدم وجود اتفاقات خاصة، فإن المصاريف المترتبة علي استخدام هذه الوسائل تقتسم بالتناسب بين أطراف النزاع التي ينتفع رعاياها بها.

المادة 76

تجري المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم بأسرع ما يمكن. ولا تقوم بهذه المراقبة سوي الدول المرسلة أو الدول المستلمة بواقع مرة واحدة بواسطة كل منهما.
لا يجري فحص الطرود المرسلة لأسرى الحرب في ظروف تعرض محتوياتها من المواد الغذائية للتلف، ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه علي النحو الواجب إلا في حالات المحررات المكتوبة أو المطبوعات. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للأسرى بحجة صعوبات المراقبة.
أي حظر بشأن المراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب حربية أو سياسية لا يكون إلا بصفة مؤقتة وقتية ولأقصر مدة ممكنة.

المادة 77

تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات لنقل المستندات أو الأوراق أو الوثائق الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم وعلي الأخص رسائل التوكيل أو الوصايا، وذلك عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة لأسرى الحرب إعداد هذه المستندات، وتسمح لهم علي الأخص باستشارة محام، وتتخذ التدابير اللازمة للتصديق علي توقيعهم.

القسم السادس: علاقات أسرى الحرب مع السلطات
الفصل الأول: شكاوي أسرى الحرب بشأن نظام الأسر
المادة 78

لأسرى الحرب الحق في أن يقدموا للسلطات العسكرية التي يوجدون تحت سلطتها مطالبهم فيما يتعلق بأحوال الأسر الذي يخضعون له.
ولهم أيضا حق مطلق في توجيه مطالبهم إلي ممثلي الدول الحامية، إما من خلال ممثل الأسرى أو مباشرة إذا رأوا ضرورة لذلك، بقصد توجيه نظرهم إلي النقاط التي تكون محلا لشكواهم بشأن نظام الأسر.
ولا يوضع حد لهذه المطالب والشكاوي ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71. ويجب تحويلها فورا. ولا توقع عنها أية عقوبة حتى إذا اتضح أنها بلا أساس.
ولممثل الأسرى أن يرسلوا إلي ممثل الدول الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعسكرات واحتياجات أسرى الحرب.

الفصل الثاني: ممثلو أسرى الحرب
المادة 79

في كل مكان يوجد به أسرى حرب، فيما عدا الأماكن التي يوجد بها ضباط، ينتخب الأسرى بحرية وبالاقتراع السري، كل ستة شهور وكذلك في حالة حدوث شواغر، ممثلا لهم يعهد إليه بتمثيلهم أمام السلطات العسكرية والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأية هيئة أخري تعاونهم. ويجوز إعادة انتخاب هؤلاء الممثلين.
وفي معسكرات الضباط ومن في حكمهم أو في المعسكرات المختلطة، يعتبر أقدم ضابط من بين أسرى الحرب ممثلا للأسري. ويعاونه في معسكرات الضباط واحد أو أكثر من المستشارين الذين يختارهم الضباط، وفي المعسكرات المختلطة، يتم اختيار المساعدين من بين الأسرى غير الضباط وينتخبون بواسطتهم.
وفي معسكرات العمل الخاصة بأسرى الحرب، يوضع ضباط أسرى من الجنسية ذاتها للقيام بمهام إدارة المعسكر التي

زر الذهاب إلى الأعلى