الخلاف والفرقة وراء كل المصائب
كتب : صفوت سامي
كاتب ومحلل سياسي وباحث ديني
يقول الله تبارك وتعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )(103( هكذا امرنا الله عز وجل ان نعتصم جميعا بالصلة بالله وباللجوء اليه فى كل وقت ولا نتفرق ولا نذهب لغيره ولا نطيع اوامر اى احد سواه .
ولكننا نرى اليوم عواقب من خالف هذه التعليمات الربانية حيث نجد أن ضياع عروبيتنا وإسلامنا يرجع إلى الخلاف فيما بيننا والفرقة التي حدثت بسبب هذا الخلاف وهو ما تسبب إلى ظهور هذا الكم من المصائب التي قد أصابت بلداننا ومجتمعاتنا سواء العربية أو الإسلامية .
فالحقيقة وراء كل ذلك هو قيام اعداؤنا باستغلال نقاط الضعف فينا والتى وضعناها نحن لانفسنا والمتمثلة فى كثرة الخلاف فيما بيننا حتى فى ابسط الامور وظهور من يحاول بث روح العداء فيما بيننا وزرع بذور الفرقة بين ابناء شعوبنا حتى اننا وبكل سذاجة ابتعدنا عن اوامر الله لنا فى ان نتحد جميعا ولا نتفرق وقمنا بمساعدة عدونا فى ان يذرع بل ويحصد ما قام بذراعته وتكون المحصلة النهائية هى تفريقنا وتمزيقنا وجعلنا اضعف ما يكون .
اصبحنا للاسف اضحوكة العالم اجمع بل واصبح يضرب بنا الامثال فى التخلف والتأخر والبدائية والعشوائية والهمجية بل واصبحنا رمزا للارهاب والتطرف على مستوى شعوبنا وعلى مستوى العالم اجمع .
اصبحنا كالوباء الذى يحاربة الجميع ويخاف ان يصل الى ارضه ، فاصبح كل من يتحدث العربية ارهابيا متطرفا ولا يامن احد ان يجعله يعيش على ارضه وكذلك اصبح كل متدين ملتزم بتعاليم دينه ارهابيا يجب محاربته والقضاء عليه وهنا يجب التوضيح المهم وهو ان المقصود بالمتدين هنا ليس صاحب الفكر المتطرف والمنتمى فكريا وعقائديا الى الجماعات المتطرفة والمتشدده ولكن المقصود هنا هو ذلك الشخص الذى يقوم بفرائض الله والمراة التى ترتدى الزى الاسلامى وترتدى الحجاب او الخمار كل هؤلاء يتم التعرض لهم فى كثير من دول العالم ويتم التعامل مع كل عربى او مسلم على انه ارهابى متطرف يجب القضاء عليه فورا واخراجه من تلك البلاد .
وللاسف نحن من ساعدناهم على ذلك فالاسف نحن من قمنا بالاسائة الى انفسنا فهم من زرعوا بذور التطرف داخلنا ونحن من تشددنا وتفرقنا واصبحنا حتى فى نظر مجتمعاتنا اننا ارهابيين لان كل المصائب التى تحدث للاسف تحدث بايدى ابناؤنا الذين تفرقوا عنا وخالفونا فى الطريق واتخذوا لانفسهم عقيدة وفكر قد صنعه لهم الشيطان وقام بتنفيذه اعداؤنا وقام بتنفيذه ابناؤنا .
لذلك يجب ان نستيقظ من غفلتنا وان نتحد جميعا بحبل الله ولا نتفرق لنعود من جديد اعظم شعوب الارض لاننا اصحاب اعظم دين واعظم لغة وخير امة اخرجت للناس .