بصيرته قادته للنجاح .. أول معيد كفيف بجامعة سوهاج يحصل على الماجستير بتقدير ممتاز

في مشهد يجسد الإرادة التي لا تنكسر ويترجم الإصرار الذي لا يعرف المستحيل، أعرب الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج عن بالغ فخره واعتزازه بحصول الباحث عربي محمد نعمان المعيد بقسم الإعلام بكلية الآداب على درجة الماجستير في الإعلام بتقدير ممتاز، ليكون بذلك أول معيد كفيف في تاريخ الجامعة ينال هذه الدرجة العلمية الرفيعة. وقد جاءت الرسالة المقدمة تحت عنوان “دور مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل اتجاهات الشباب المصري نحو الأزمة الاقتصادية”، حيث تناولت واحدة من أبرز القضايا الراهنة التي تمس واقع الشباب وتوجهاتهم الفكرية والاجتماعية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتغيرة

رئيس الجامعة هنأ الباحث على هذا الإنجاز المشرف، مشيدًا بعزيمته الفريدة التي مكّنته من التغلب على صعوبات الإعاقة البصرية وتجاوز العقبات التي قد تُحبط الكثيرين، مؤكدًا أن فقدان البصر لم يكن حاجزًا أمام بصيرته النابضة بالحياة، فقد منّ الله عليه بنور العزيمة والبصيرة والإرادة الصلبة التي منحته القدرة على مواصلة طريقه العلمي بكل إصرار وتميّز. وأكد الدكتور النعماني أن رحلة عربي في طلب العلم تمثل رسالة أمل لكل من يواجه تحديًا، ودليلًا قاطعًا على أن الإعاقة لا تقف حائلًا أمام الطموح بل قد تكون حافزًا يدفع الإنسان إلى القمة

من جانبه أوضح الدكتور محمد توفيق عميد الكلية أن لجنة الإشراف على الرسالة ضمت الدكتور صابر حارص محمد أستاذ الصحافة المساعد المتفرغ بقسم الإعلام والدكتورة أسماء عبد الراضي السمان مدرس الصحافة بالقسم، أما لجنة المناقشة والحكم فقد شملت الدكتور حلمي محمود محسب رئيس قسم الإعلام الإلكتروني بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة جنوب الوادي بقنا والذي ترأس لجنة المناقشة والدكتور صابر حارص والدكتور أحمد حسين محمدين أستاذ الصحافة المساعد المتفرغ بكلية الآداب بسوهاج

ويُذكر أن الباحث عربي محمد نعمان قد تم تعيينه معيدًا بقسم الإعلام في عام 2022 بعد تفوقه اللافت وحصوله على الترتيب الأول على دفعته رغم ظروف إعاقته البصرية وتحديات البيئة الدراسية، حيث أثبت طوال سنوات دراسته الجامعية أنه صاحب طموح لا يعرف التراجع، وأنه قادر على تحويل المحنة إلى منحة والطريق الوعر إلى جسر عبور نحو التميز

إن نجاح عربي لا يمثل مجرد إنجاز فردي بل يُعد انتصارًا لكل من آمن بقدرة الإنسان على تجاوز حدود الجسد، ودليلًا حيًا على أن العلم لا يعترف بالعوائق بل يفتح أبوابه لمن يستحق، فهنيئًا له هذا الإنجاز المشرف ودعواتنا له بمزيد من التألق والاستمرار في مسيرته العلمية حتى بلوغ أعلى الدرجات بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى