
قصيدة وطني الحبيب
بقلم : ممتاز أحمد
وطني الحبيبُ، ومهدُ كلِّ كرامتي
يا منبعَ الأمجادِ في أزكَى الدُّنا
أنتَ الذي سكنتْ خُيوطُ ترابِهِ
في القلبِ، نبضًا لا يُضاهيهِ المنى
أرضي، وفيكَ الطهرُ يمشي شامخًا
وتغارُ منكَ الشمسُ إنْ لم تُعلنا
ما بينَ صمتِ النخلِ أو صوتِ الرُّبى
تعلو القلوبُ إذا نطقتَ “أوطنا”
فيكَ الطفولةُ، والحنينُ، ومجدُنا
والأمنُ يسري في المدى مترنِّنا
يا موطني، قد جئتُ أكتبُ عشقَنا
فالحرفُ منكَ، وإنْ كتبتُ، تأنَّنا
نمضي، وتبقى في الدروبِ هُويتِي
وبكَ الفخارُ، وفيكَ دربيَ مؤتمنا
إنْ غبتُ عنكَ، فلن تغيبَ بخاطري
حبُّ الوطنْ لا يعرفُ الوقتَ الزمنا
ولأجلِ عينيكَ الكرامةُ تُفتدى
بالروحِ، بالدمِ الزكيِّ، وبالمُنى
نحنُ الجنودُ إذا دعانا واجبٌ
نرمي الخطوبَ، ونحتمي بكَ مِحنَا
والشّابُ فيكَ مشاعلٌ لا تنطفي
يبني ويزرعُ في الطموحِ مُؤيِّنا
يحمي القِيَمْ، يرعى السلامَ، بصدقِهِ
ويُعيدُ للأملِ الجميلِ تَجَلُّنا
جيلُ الفداءِ، وصانعو فجرِ الرجاء
قد أقسموا أن يُكملوا ما بُدئنا
فإذا سألتم عن غدٍ في أرضِنا
فانظرْ لشابٍ بالوَفاءِ مُحصَّنا