
ظاهرة العنف
بقلم المفكر والقيادي العمالي : محسن عليوة
متابعة :
مجدي الناظر
عبدالرحيم احمد
اصبحت ظاهرة العنف المجتمعي من بعض الأشخاص من الظواهر التى تحتاج الى مواجهة حتى نتمكن من تحديد اسباب ظهورها وطرق علاجها حيث باتت تسبب أذى وخطورة وضرراً للأفراد والمجتمعات وتتسبب فى اهتزاز أخلاق وقيم المجتمع ، ومن الملاحظ أنه خلال الفترة الأخيرة نرى كثيراً من الجرائم التى لم نكن نراها بهذه القسوة وبهذا التشفى الذى لم نعهده فى مجتمعاتنا مع تبلد خطير يدعوا للدهشة فى مشاعرنا تجاه هذه الجرائم فلم يعد للنخوة والمروءة مكانا حيث يقف الناس متفرجين على هذه الكوارث دون أن يحاول أحدهم إنقاذ الضحية ، بل أنه بتبلد كبير فى المشاعر يقف يلتقط صوراً للجريمة ويُصورها وينشرها على صفحات التواصل متجرداً من الاخلاق دون النظر لحُرمة تلك الدماء التى أريقت بهذه القسوة والبشاعة.
لقد أصبح الانتشار مقلق ونخشى أن يترتب على حدوثها آثار نفسية تُلازم الإنسان لفترات زمنية طويلة وتتزايد حدة القلق من تصاعد انتشارها وازديادها فى الفترة الأخيرة، وقد تُهدد هذه الظاهرة السلم والأمن المجتمعى وما يُمثله من خطورة على النسيج والروابط الاجتماعية الذى يتميز بهما مجتمعنا الذى استمد علاقاته من ثوابت متوارثة دينياً وثقافياً.
وأصبحت مظاهر العنف مختلفة عما كانت عليه فلم يعد العنف كما عهدناه بل أصبح عنفاً ممنهجاً ، لم يعد عنفاً مسلحاً فقط معتمداً على القوة الجسدية ، بل أصبح هناك عنفاً أخر لا يقل خطورة عن العنف المسلح ألا وهو عنف الشللية البغيضة التى يتبناها الانصاف من البشر ، أنصاف المرموقين ، أنصاف المتعلمين ، انصاف المثقفين ، هؤلاء الأنصاف يستخدمون قوة الشللية ضد النفس المنتجة وضد الفكر المستنير و ضد أى شخص يُريد أن يجد مكاناً صحياً بين البشر ، فهؤلاء المعتمدين على القوة الجسدية يستخدمونها ضد كل المختلفين معهم لترويعهم أو إرغام بعضهم على الإتيان بما يريدونه منهم ،أما أولئك المعتمدون على قوة الشلة فالعنف لديهم يُستخدم ضد كل جميل يُخالف هواهم لأنهم لايريدون جمالاً حولهم بل يُريدون قبحاً ظناً منهم أنهم بذلك يمتلكون الجمال بل ويظنون فى أنفسهم أنهم يمتلكون الكمال … يستخدمون الشلة للقضاء على النابهين المجتهدين الذين لا هم لهم الا رُقى ونجاح مجتمعاتهم ومن ثم نجاح دولتهم العظيمة مصر …العنف الشللى يؤدى الى تصدر مجموعة للمشهد مع تعمدهم تغييب من يظنونه سيُطفأ بريقهم … فالعنف المجتمعى المسلح تحاربه وتنظم التعامل تجاهه القوانين واللوائح والنُظم أما عنف الشللية فلا تحاربه إلا الأخلاق والقيم المجتمعية المستمدة من الشرائع السماوية…
إن النتائج المترتبة على العنف المسلح والعنف الناتج عن الشللية هي شعور المجتمع بغُصة فى الحلق وشعور بالألم بسبب ما يتعرض له الانسان من أذى.
ولابد من خطوات فاعلة بتكاتف أجهزة الدولة والمجتمع المدنى وعلماء الاجتماع والاعلام والمنابر التعليمية والأزهر والكنيسة لتحليل اسباب هذه الظاهرة ووضع حلول لمواجهتها والقضاء عليها لينعم الإنسان بإنسانيته والمجتمع بسلامه وأمنه ، هذه الحلول ندعوا اليها فى أقوالنا وأفعالنا للحد من العنف الممنهج في المجالات المختلفة من اجتماعية أو سياسية أو طبية أو، قانونية…………..
حفظ الله مصرنا وقادتنا وعلماءنا