
الأمور المعينة للعبد علي قضاء الديون
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 4 يناير 2025
الحمد لله، وكفى وسمع الله لمن دعا، وبعد، فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن في الدين عصمة أمركم، وحسن عاقبتكم أما بعد إن من الأمور المعينة للعبد علي قضاء الديون هو ذكر الله تعالي ودعاؤه، فمن ذلك دعاء نبي الله يونس عليه السلام عليه السلام، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ” دعوة ذي النون إذ دعاه وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له ” رواه الترمذي، ومنها دعاء الكرب الذي يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب ” لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم ” رواه البخاري ومسلم.
ومنها لزوم الاستغفار، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “من لزم الإستغفار جعل الله من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ” رواه أبو داود، ومنها قول ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” فقد قال مكحول ” من قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه كشف الله عنه سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر ” رواه الترمذي، وكما أن هناك أدعية خاصة بقضاء الدين ومنها ما روى أبو داود وسكت عنه وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة ؟ فقال هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك ؟
قال قلت بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ” قال ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني” وكما أن من هذه الأدعية هو ما رواه أحمد والترمذي، أن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لرجل جاء يطلب أن يعينه في دينه، فقال له ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صبير، وهو جبل في اليمن، دينا لأداه الله عنك، قل ” اللهم إكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضل عمن سواك ” ومنها ما رواه الإمام الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك؟”
قل يا معاذ اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنعهما من تشاء ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمة من سواك ” وإنه ينبغي العبد المؤمن الحرص على الأسباب الجالبة للرزق وهي مثل بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الضعفاء وسؤال البركة، فقد روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه أخبر أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، وقال وعليه دين، فإشتد الغرماء في حقوقهم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي أي بستاني، ويحللوا أبي فأبوا فلم يعطهم النبي حائطي وقال سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة فجددتها فقضيتهم وبقي لنا من ثمرها “