وشوشات صباحية
ومات ريان
بقلم هند الحسينى
ومات ريان
اجتمعت قلوب العرب جميعآ ، بل وقلوب العالم منذ ايام علي الدعاء للطفل ريان ، وكم من ريان يحتاج للدعاء والدعم والرعاية في بلادنا العربية، واعتقد وبقوة إن ماحدث لم يكن صدفة ،انما هى رسالة ربانية قوية للعالم اجمع،تعلقت القلوب بالامل وتمتمت الالسنة بالدعاء والتوسل لله تعالي بأن يخرج سالم من غيابة الجب ،وتذكرنا قصة سيدنا يوسف عليه السلام وهو في نفس الموقف ليخرج من البئر ويدخل السجن فيخرج فيهبه الله الملك والقوة والسلطة ، بعد سنوات من العذاب ،لله رسائل يبعثها لنا عبر العصور وعلي مر الزمان ،لعلنا نتعظ ونتحد ويحب بعضنا بعض ، كنت اتابع وبإعجاب واجلال وترقب هذه الجهود الجبارة التى بذلتها السلطات المغربية ،دون كلل او ملل ،فحقآ المغاربة هدمو جبلآ من اجل ولدهم ،ريان ليس الطفل الاول الذى مات ولن يكون الاخير ،ولكن اسمه وحكايته اراد الله ان تُحفر في التاريخ ،” ريان ” حتى إن اسمه غير عادى ففى الجنة باب يقال له الريان يدخل منه الصائمون .
ورغم كل ما فعلته بنا الحياة من مازلنا نحمل داخل اضلعنا قلوب رحيمة تشعر بالاخرين ،ليتنا نحنو علي بعضنا البعض هكذا ، فالنرفق بالمقربين انظرو لمن هم حولكم ولنبدأ ببيوتنا واسرنا والمقربون منا فربما في الغرفة المجاورة لك الان من يحتاج للمسة حانية او كلمة طيبة ‘وقد يكون اقرب .ربما يكون راقد بجوارك الان . تتعلق قلوبنا بالبعيد ونرفق ونحنو وندعو ،ونترك ابنائنا وازواجنا وزوجاتنا يستجدون العطف والحنان من الغرباء .
سيحاسبنا الله علي رعيتنا ، وكلنا راع ومسئول عن رعيته ،فالنتقى الله في رعايانا ، ولاننسى ونحن نهب المعروف بأن المقربون اولى به ،الاقرب فالابعد وهكذا،رسالة عظيمة من الله للجميع دون استثناء تدعونا لان نراجع حساباتنا ونبدأ من انفسنا واسرنا ودولنا وعالمنا اجمع.
ايا ريان ياقلب امك وقلبنا في جنة الخلد ياصغيري الجميل . وانت يا ام ريان اسدل الله علي قلبك صبرآ فقد عشت معك ماكنت تشعرين به من لهف علي صغيرك الملقى في هذا الجب البارد دون طعام او شراب ولكن عندى يقين بإن رحمة الله تلقته ورعته وهو بعيد عنك واراد الله ان يكون عصفورآ في الجنة وان يرفع قدرك ويكتب لك جنة الصابرين ،ابشرى فسوف يأخذ بيدك للجنة .ويأخذ الله بيدنا نحو غد افضل وان تجتمع قلوبنا علي الحب في الله كما تجمعت حول ريان .
إتبعنا