محمودالطقش يكتب: وطن نفديه بأرواحنا.. وفى الصعيد أولى الفدائيين

كتب/ أحمد عصام محمود

على مر العصور والأزمنة، وفى صفحات التاريخ المصرى القديم والمتوسط والحديث، تجد أن الوطن هو كلمة تغلغلت داخل قلوب وأحشاء المصريين، لم يحتمل أى مصرى أن يفارق عشقه لتلك الكلمة حتي الموت.

لم يكن الوطن فى فهم المصريين مجرد مكان يعيشوا ويتعايشوا فيه،
ولكن مفهوم الوطن لديهم هو العرض والأرض، لا يرضون العبث به ولا المساس والقرب منه، لأن القرب منه والمساس به من الخارج يعتبر “وصمة عار” على كل المصريين فى معتقدهم وفهمهم.

تري “المصريين” يناضلون من أجل الوطن والوطنية، وتراهم يقبلون العيش بأقل تكلفة مقابل الحفاظ على وطنهم، لم يطالب المصريين يوما على مر العصور بأي تدخل خارجى، لأجل حمايتهم كما تفعل العديد من الشعوب، بل على النقيض كانوا يهاجمون أى تدخل خارجي يريد العبث بأرضهم والسيطرة على وطنهم.

وفى “صعيد مصر” ومن أسوان إلى الجيزة مرورا بالأقصر وقنا وسوهاج وأسيوط والمنيا وبنى سويف والجيزة والفيوم والبحر الأحمر، من هنا تبدأ الوطنية ومفهوم الوطن فتجد أن “أهل الصعيد” بصفة خاصة تربطهم علاقة عشق وود وحب بوطنهم، لدرجة أن الأهالى يقبلون بالقليل لأجل استقرار وطنهم، ولا يريدون سوى لقمة العيش ومن الممكن أن يحصلوا عليها من زراعتهم.

تجد الأهالى فى “صعيد مصر” لا يقبلون الدنية لوطنهم بفطرتهم، غير المتعلم قبل المتعلم، والطفل قبل الشيخ الكبير، فهذا وطن لا يمكن العبث به ووطنهم خط أحمر يفدونه بأرواحهم مهما كلفهم الأمر.

لم يتقاعس أهالى “الصعيد” عبر التاريخ عن نصرة وطنهم والدفاع عن وطنيتهم، فهم يقدمون أبناءهم فداء للوطن ويلقون بأنفسهم فى المخاطر لأجل الدفاع عن وطنهم من أى تدخل أو إعتداء عليه.

لقد سجل التاريخ عبر العصور الماضية والحاضرة فى الحروب والعداءات التى كانت على مصر فدائيات أهالى الصعيد، دفاعا عن وطنهم وتقديم أثمن ما يملكون أبنائهم وأنفسهم فداءآ للوطن، دائما ما يبعثون برسائل تحوطها الوطنية وتعبر عن مدى وطنيتهم وحبهم للوطن وتضحيتهم من أجله.
عاشت مصر حرة أبية وليحيا الوطن ما دامت الدنيا ولتحيا الوطنية لدى قلوب المصريين وليسقط كل عدو جبان يعلن او يخفى عداءه لمصر.

زر الذهاب إلى الأعلى