
عالم الجن وإختفاء السفن والطائرات في البحر
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين نحمد ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين سيدنا محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ذكرت المصادر التاريخية حول دول العالم الكثير عن مثلث الشر أو مثلث الشيطان، أو مثلث برموده، وقد توهم عدد من العلماء أنهم توصلوا إلى حقيقة مثلث برمودا العلمية، والذي واصل لسنوات عدة لغزا عجز الكثيرون عن تفسيره، أنتج عن إختفاء مئات السفن بالاضافة لما ليس أقل من خمسة وسبعين طائرة، إذ إعتمد هؤلاء على الإعتبارات البيئية كالعواصف والأعاصير والتي ربما أن تكون هي الحجة خلف تلك النكبات، وقد رأئ هؤلاء العلماء.
أن حقيقة مثلث برمودا العلمية هي وجود جرا ذات أضلاع سداسية داخل حدود منطقة مثلث برمودا، تتسبب تلك الشد في عواصف ورياح تصل سرعتها نحو مائتان وثلاثة وسبعون كيلومتر في الساعة، ويظن هؤلاء العلماء أن تلك الهواء هي المبرر الأساسي خلف إختفاء السفن والطائرات في تلك المكان، إذ أن تلك الشد تسبب خلق أمواج شديدة يبلغ إرتفاعها بحوالي ثلاثة عشر متر، وقد نهض العلماء بإستعمال لوازم الرادار لأخذ فكرة عن ما يجري أدنى هذه الجر، فوجدوا أن سرعة الهواء في تلك المساحة تبلغ إلى مائة وسبعون إستعداد في الثانية، أي أشبه ما تكون بالقنابل الهوائية التي بإمكانها خلق إنفجارات كبيرة جدا يمكن لها تحطيم وإعطاب كل ما يقابلها، وقد شرح كتاب الله الخاتم والجديد الشريف ظاهرة مثلث برمودا إذ أتى عن الصحابي الجليل.
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال “عرش إبليس في البحر يبعث سراياه في كل يوم يفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة للناس ” رواه مسلم، وعن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم، عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول ما زلت بفلان حتى تركته، وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس، لا والله ما صنعت شيئا، ويجيء أحدهم، فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال فيقربه ويدنيه ويقول نعم أنت ” رواه الإمام أحمد، ومن خلال الحديثين السابقين للرسول عليه الصلاة والسلام تتضح لنا حقائق عدة هي أن عرش إبليس على البحر، وذكر الرسول عليه الصلاة والسلام لكلمة البحر.
فحسب تأكيد على أن هذا البحر لا يعدو كونه أحد بحار الأرض، وأن إبليس إتخذ من مكان العرش قاعدة لتنطلق منها سراياه نحو تنفيذ أعمال الشر في عالم البشر، وبين لنا الرسول عليه الصلاة والسلام وجود مملكة في البحر، فقد ذكر لنا أن هناك عرش والعرش حوله سرايا، والعرش والسرايا كانا أهم ما يميز الممالك، في العصور الأولى، وكأن الرسول صلي الله عليه وسلم يوضح لنا بذلك وجود مملكة لشياطين الجن بزعامة إبليس في البحر، وهذه المملكة قديمة قدم الزمان، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وهو لماذا لم يخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام عن البحر الذي به مملكة الشياطين؟ وربما هذا يعود لأحد سببين، إما أن موقع هذه المملكة في علم الغيب، وإما أن عالم الجن الغير مرئي يمنعنا من الإطلاع على أسراره.
فلم يرد الرسول عليه الصلاة والسلام أن ينشغل المسلمون بما لا ينفعهم أو يعرضهم للهلاك، ولو بحثنا في بحار الأرض عن الموقع الذي يشتبه بوجود مملكة شياطين الجن به، لوجدنا أن منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين هما أكثر منطقتين تثيران الشكوك حولهما، نظرا لما تحويانه من شر وغموض وأسرار لبني البشر منذ آلاف السنين.