
الثقافه والعلم هما خير سلاح لمواجهه المصاعب بقلم / محمـــد الدكـــروري
الثقافه والعلم هما خير سلاح لمواجهه المصاعب
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله شارح صدور المؤمنين، فانقادوا إلى طاعته وحسن عبادته، والحمد له أن حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، يا ربنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصلى اللهم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين، أما بعد إن من الوسائل التي نسلكها لتحقيق النجاح في تربية الأبناء هو، القدوة الحسنة وهي من أقوى وسائل التربية تأثيرا وذلك لأن الولد ينظر إلى مربيه وماذا يعمله ويستفيد من فعله أكثر من قوله، فالولد إذا رأى مربيه ينهاه عن شيء ثم يفعله، كيف ينتهي الولد عن هذا؟ والمفترض أن يكون المربي قدوة حسنة لمن يربيهم، فمثلا إذا أذَّن المؤذن أسكت للترديد مع المؤذن، وبسرعة توضأ وخذهم معك للصلاة، وإذا تكلمّ أحدهم في الهاتف لا تقل لهم قولوا إني غير موجود، فتعودهم على الكذب.
والقدوة تكون في الأبوين، وفي الرفقة الصالحة وفي المعلم، فإذا كان أولئك قدوة صالحة لمن يربونهم، فقد أنتجت تربيتهم إنتاجا سليما صالحا، وأما إن كانوا بالعكس، ويخالف قولهم فعلهم فلن يستفيد المتربي منهم شيئا إلا التناقض، وكذلك القدوة تكون في الأخ الأكبر، ولذا ينبغي التنبه للمولود الأول، فيهتم بتربيته إهتماما كبيرا لأنة سيكون قدوة لأخوته الذين يأتون من بعده، وإن من حسن تربية الطفل أنه يجب أن يشجع الأهل الطفل دوما بإعطائه الثقه في نفسه والثناء علي كل شئ جيد يفعله، كما يجب مساعدته علي فهم معاني القياديه الحقيقيه وعدم إستخدامها كلفظ فقط أو كصوره باهته المعالم، وأيضا ينبغي علي الأهل أن يشعروا ابنائهم باهميتهم في الأسره وفي المجتمع عموما ويؤكدوا علي مكانتهم عند الأهل، وكما ينبغي وضع الطفل في مواقف كثيره بصفه مستمره.
يكون فيها تحمل للمسئوليه وتدريبه علي أداء مهام وإتقانها مع متابعته وتعليمه الذكاء والمرونه والفطنه في المواقف، وكما أن من الضروري أيضا تربيه الطفل علي الدين والقرآن وتعريفه دوما بنماذج مشرفه من الأنبياء والصحابه والسلف الصالح ممن قادوا مجتماعاتهم وتميزوا وأفادوا وبرزوا فهم خير أسوه وقدوه ومثل، ولا تنسي الأم أيضا الإهتمام بتعليم أبنائها وتثقيفهم فالثقافه والعلم هما خير سلاح لمواجهه المصاعب وخير وسيله للتفوق والتميز، وأيضا تعويده علي كل الصفات الحسنه من نظام ونظافه وترتيب وإلتزام بالأوقات والأعمال والمسئوليات وتعلم مهارات التعامل والتواضع والحكمه والمرونه والصدق الي آخره من الصفات الحسنه التي يجب أن تميز كل قائد، وفي كل الحالات التي يقوم المربي فيها بالإعداد القيادي يجب عليه أن يراعي عدة نقاط هامة مثل.
زرع الثقة في نفس الطفل والناشىء ومكافأة المتفوق في مجال عمله، وعدم توجيه الإهانة الى الطالب الفاشل عند الفشل أو إشعاره بالقصور والعجز، بل تجب مناقشة الموضوع معه ليشعر بأهمية شخصيته ويكتشف في نفس الوقت خطأه، كما يجب الإستمرار بتكليفه ليتعود الصبر والمثابرة، وكذلك أيضا عدم تكليف الطفل أو الناشىء ببعض الأعمال التي تفوق قدراته لئلا يواجه الفشل المتكرر ويفقد الثقة بنفسه، وكذلك تنمية الروح القيادية لدى الطفل والناشىء بواسطة الإيحاء اليه بتعظيم الشخصيات القيادية واكبارها وبيان سر العظمة وموطن القوة القيادية لدى هذه الشخصيات، وأيضا العمل على مراقبة الطفل والناشىء، والحذر من أن يقع في الغرور والتعالي نتيجة نجاحه، أو شعوره بتفوقه، بسبب مايقوم به من أعمال، لئلا تنشأ لديه عقدة الكبرياء والتعالي.
وهذا مايجب تأكيده والإهتمام به في الأدوار الاولى من الحياة المدرسية، أما بعد أن يعي الطالب الأعمال والمسؤوليات القيادية على مستوى الأفراد والأمم ويبدأ بالتفكير خصوصا في المرحلة الإعدادية والجامعية بمكانة كل أمة وما جسدته من دور قيادي في الماضي، وما هو المكان الطبيعي لكل أمة في الحاضر والمستقبل.