
متى تنتهي ظاهرة “المستريح”؟.. مستريح جديد في العاشر من رمضان يجمع 220 مليون جنيه من 36 تاجراً ويضرب سوق العقارات في مقتل
36 مستثمراً وتاجراً يحررون محاضر نصب.. الأموال جُمعت بزعم الاستثمار العقاري بفوائد خيالية واختفى فجأة.. والضحايا: حركة البيع والشراء توقفت تماماً
كتب.. سيد عبد المنعم
عادت ظاهرة “المستريح” لتطل برأسها من جديد، وهذه المرة من قلب مدينة العاشر من رمضان، المدينة الصناعية التي كان يفترض أن تكون نموذجاً للاستثمار الآمن، فأصبحت مسرحاً لأكبر عملية نصب عقاري في 2026.
القصة التي يتداولها تجار ومستثمرو المدينة الآن بكل أسى، بطلها مستريح جديد، تمكن بحسب روايات الضحايا ومحاضر الشرطة المحررة، من جمع ما يقرب من *220 مليون جنيه من 36 تاجراً ومستثمراً* من أبناء العاشر من رمضان.
السيناريو المحفوظ الذي لا يتغير: وعود باستثمار الأموال في العقارات والأراضي والمصانع، وأرباح شهرية خيالية تفوق فوائد البنوك بأضعاف، وثقة تبنى في البداية بتسليم أرباح منتظمة لبضعة أشهر، ثم فجأة.. اختفاء كامل، هواتف مغلقة، ومكاتب فارغة.
النتيجة لم تكن مجرد ضياع أموال 36 أسرة، بل امتد أثرها ليضرب سوق العقارات في العاشر من رمضان في مقتل.
فبحسب تأكيدات عدد من السماسرة والمستثمرين، حركة البيع والشراء شبه توقفت، والثقة اهتزت، فالتاجر الذي فقد كل ما يملك لم يعد قادراً على إكمال مشروع كان يبنيه، والمستثمر الذي وضع مدخراته لم يعد يملك سيولة للشراء.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن وبقوة: متى تنتهي هذه الظاهرة؟
لماذا يلدغ التجار من نفس الجحر كل مرة؟ ولماذا لا يزال البعض يصدق وهم الربح السريع بدون مجهود؟
ظاهرة المستريح ليست مجرد قضية نصب، بل هي جرس إنذار يكشف عن خلل في ثقافة الاستثمار، وغياب للوعي القانوني، وحاجة ملحة لتشديد الرقابة على الكيانات الوهمية التي تجمع الأموال بدون ترخيص.
36 قضية الآن أمام جهات التحقيق في العاشر من رمضان، و220 مليون جنيه في مهب الريح، وسوق عقاري كامل يدفع الثمن.
فهل تتحرك الجهات المعنية لغلق هذا الملف نهائياً وتطبيق القانون بكل حزم، حتى لا يظهر مستريح جديد غداً في مدينة أخرى؟
إتبعنا