
الحقد الدفين.. عندما يكون الغرور أكبر من مصلحة مصر
هل يتخيل أحد أن مدرب مصر معه أحسن لاعب في العالم ولا يستثمره؟ يتعمد إحراج فخر العرب ويخرجه والمنتخب في أصعب حالاته كأن النتيجة لا تعنيه
كتب.. سيد عبد المنعم..
ما حدث لم يكن مجرد نتيجة مخيبة لآمال 110 مليون مصري، بل كان مشهداً كاشفاً لحقيقة مرة كنا نحاول أن نهرب منها: هناك حقد ، وغرور وتعالي وكبرياء لا يزال يؤثر على قرارات حسام حسن.
هل هناك كراهية بين حسام وفخر العرب؟ السؤال لم يعد همساً في الغرف المغلقة، بل أصبح صراخاً في المدرجات.
هل يتخيل عقل أن مدرب منتخب مصر يمتلك بين يديه أحسن لاعب في العالم، محمد صلاح، فخر العرب، سفير مصر الحقيقي في العالم، ولا يستثمر هذه الفرصة القاتلة التي يتمناها أي مدرب على وجه الأرض؟
وعلى الرغم من ذلك يتعمد إحراج فخر العرب في كل مناسبة، تصريحات مستفزة، ، وكأنه يريد أن يقول للعالم: أنا النجم وليس هو.
الكارثة الكبرى كانت في المباراة الأخيرة، المنتخب في أصعب حالاته، يبحث عن هدف، يبحث عن حل، يبحث عن لمسة سحرية لا يملكها إلا صلاح، فماذا فعل العميد؟
أخرج محمد صلاح!
نعم، أخرج فخر العرب والمنتخب يغرق، كأن النتيجة لا تعنيه، كأن حلم المصريين لا يعنيه، كل ما كان يعنيه في تلك اللحظة أنه صاحب القرار، وأنه هو الآمر الناهي، وأن صلاح لا يمثل للمنتخب شيئاً.
أي غرور هذا؟ أي تعالي هذا؟ أي كبرياء هذا الذي يجعل مدرباً يضحي بمصلحة وطن كامل من أجل أن يثبت أنه الأقوى في غرفة الملابس؟
حسن شحاتة، المعلم، لم يكن يفعل ذلك، كان يحتوي النجوم، كان يصنع عائلة، كان يعرف أن أبو تريكة وصلاح وزيدان هم أسلحته وليسوا خصومه، لذلك حصد البطولات.
أما حسام حسن فما زالت عقدة النجم تطاردته، يريد أن يكون هو البطل الأوحد حتى لو كان الثمن هو سقوط المنتخب.
محمد صلاح لم يعد مجرد لاعب، هو منظومة كاملة، هو من يخيف أي دفاع في أفريقيا بمجرد وجوده في الملعب، إخراجه والمنتخب مهزوم ليس قراراً فنياً، بل هو رسالة إهانة متعمدة لفخر العرب.
إلى اتحاد الكرة: ما يحدث ليس فنيات، إنه تصفية حسابات نفسية على حساب منتخب مصر.
الغرور يقتل صاحبه، والتعالي يدمر المنتخبات، والتاريخ لن يرحم من ضحى بمحمد صلاح من أجل أن يقول “أنا هنا”.
احموا فخر العرب من الحقد الدفين قبل أن نخسر كل شيء.
إتبعنا