المرأة الحديدية التي طورت مراكز الشباب ودعمت الشباب بلا تملق.. اليوم نعطي كل ذي حق حقه، فلا ننكر جهداً ولا نبخس أحداً حقه

كتب سيد عبد المنعم

من بين كل الأسماء التي تم الاستغناء عنها مؤخراً، توقف قلمي كثيراً عند اسم واحد، وقررت أن أكتب عنه ليس تملقاً لصاحبة منصب، ولا سعياً وراء مصلحة، بل لأن ما قرأته عنها وعن نشاطها هو ما دفعني للكتابة، ولأن كلمة الحق يجب أن تقال.

إنها الدكتورة صفاء الشريف، وكيل مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية.

لا أعلم هل تم الاستغناء عنها فعلاً لصالح عجلة العمل كما يقال؟ ولكن ما أعلمه وما يعلمه كل من تابع عملها في الإسكندرية أنها كانت نموذجاً للمرأة الحديدية في مجال الشباب والرياضة.

الدكتورة صفاء الشريف لم تجلس في مكتبها تنتظر التقارير، بل نزلت إلى أرض الواقع، عملت بكل جد واجتهاد من أجل الارتقاء بمراكز الشباب، وطورت المنظومة الرياضية، وسعت دائماً إلى دعم الشباب الحقيقي وإتاحة الفرص أمامهم، لا أمام المقربين فقط.

لقد أثبتت خلال فترة عملها أن المسؤول الناجح ليس هو من يجيد التصفيق والتشريفة، بل هو من يعمل بإخلاص، ويتحمل المسؤولية، ويتخذ القرارات الصعبة من أجل الصالح العام، حتى لو أغضبت البعض.

ونحن، ورغم أي اختلاف سابق قد يكون حدث في وجهات النظر، لا ننكر جهداً ولا نبخس أحداً حقه. فالتاريخ لا يذكر إلا من عمل، ومن أعطى.

إذا كانت عجلة العمل تتطلب الاستغناء عن الكفاءات التي تعمل بهذا الإخلاص، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل: أي عجلة عمل نقصد؟

تحية تقدير واحترام للدكتورة صفاء الشريف، المرأة التي تركت بصمة لا تمحى في شباب ورياضة الإسكندرية.

مع خالص الأمنيات لها بمزيد من النجاح والتوفيق في خطواتها القادمة، فأمثالها لا يتوقفون عند منصب، بل يبدأون من حيث انتهى الآخرون، وستظل الإسكندرية تذكر من خدمها بصدق.

زر الذهاب إلى الأعلى