مقترح من د. محمد نبيل الخولي لصانع القرار: افتح الباب للجميع.. اطلب ملف ورؤية.. واختار بشفافية.. فأفضل قائد قد يكون مجهولاً

الخطوة الثلاثية لاكتشاف القيادات والأفكار المدفونة .

كتب .. سيد عبد المنعم
د . محمد نبيل الخولي

في مقترح يستحق أن يُعلق على باب كل مكتب قيادي .

 قدم الدكتور محمد نبيل الخولي ما أسماه “الخطوة الثلاثية” لاكتشاف القيادات والأفكار المدفونة، وهي فلسفة إدارية جديدة قد تغير وجه اي وزارة إذا تبناها الوزير .

الفكرة تنطلق من حقيقة مرة يعرفها كل موظف في الوزارة: “داخل كل مديرية وكل قطاع، قد توجد كفاءات حقيقية وأفكار وبرامج واختراعات إدارية واستثمارية تشبه الكنز المدفون؛ لكنها لا تصل إلى صانع القرار لأن الطريق إليها غير مفتوح أو لأن فرص التقدم محصورة في أشخاص بعينهم.”

ويؤكد الخولي أن صانع القرار الذكي ليس هو الذي يعرف كل الأشخاص، فهذا مستحيل، بل هو الذي يصنع نظاماً يجعله قادراً على اكتشاف الأشخاص الذين لا يعرفهم.

وتقوم نظريته على ثلاث خطوات بسيطة لكنها قاتلة للبيروقراطية والمحسوبية:

*أولاً: إعلان الفرصة للجميع:*

عند وجود منصب قيادي أو مشروع تطويري، يكون هناك إعلان واضح ومتاح لجميع المستوفين للشروط. لا ترشيحات في الغرف المغلقة، ولا أسماء تأتي من الدائرة القريبة فقط. الباب مفتوح للجميع.

*ثانياً: تقديم ملف ورؤية:*
لا مكان هنا للأقدمية وحدها أو للاسم المعروف. من يرى في نفسه القدرة يتقدم بملف حقيقي يتضمن سيرته، وخبراته، ورؤيته، وبرنامجه، وما يستطيع أن يضيفه للمؤسسة. وهنا لن يتقدم إلا من يمتلك ثقة حقيقية فيما يقدمه.

*ثالثاً: تقييم واختيار شفاف:*
تتم دراسة الملفات وفق معايير واضحة ومناقشة أصحابها، ثم اختيار الأكثر قدرة على تقديم قيمة حقيقية، بعيداً عن حصر الفرص مسبقاً في مجموعة محددة.

والأهم – كما يقول الخولي – أن هذه الفلسفة لا يجب أن تقتصر على المناصب، بل تمتد إلى الأفكار الاستثمارية، والتمكين الاقتصادي للشباب، وتطوير مراكز الشباب، وزيادة موارد الوزارة. فكم من فكرة ماتت لأنها لم تجد باباً تصل منه لصانع القرار؟

إنها رسالة مباشرة للوزراء في بداية عهدهم ، لا تبحث عن القيادات فقط..

ابحث عن العقول. لا تسأل فقط: من نعرف؟ بل اسأل: من لا نعرفه؟
فقد يكون أفضل مشروع استثماري في الوزارة، أو أفضل فكرة للتمكين الاقتصادي، أو أفضل قائد مستقبلي…

ليس موجودًا في دائرة الضوء الآن، وإنما ما زال كنزًا مدفونًا ينتظر فقط أن نفتح له الباب.

زر الذهاب إلى الأعلى