
وراء الحدث في وزارة الشباب والرياضة.. أفراح في نفس شارع الأحزان
قيادات جديدة ترفع شعار "ضخ دماء جديدة" ومستبعدون يتساءلون: هل ذنبنا أننا أخلصنا للقيادات السابقة؟.. والضحية موظف لم يبخل بجهد
كتب سيد عبد المنعم
عجيب هو المشهد الذي نراه اليوم داخل وزارة الشباب والرياضة، وكأنك تعايش قرية صغيرة، في نفس الشارع تجد بيتاً فيه فرح وبيتاً آخر فيه حزن.
مشهد متكرر منذ حركة التغييرات الأخيرة، فمن تم تصعيده ووضعه في مكان أفضل، يشكر ويدعو لمن وضعه، ويعتبر القرار تصحيحاً للمسار، ومن تم الاستغناء عنه، يشجب ولو داخلياً، ويردد سؤالاً واحداً: لماذا تم الاستغناء عني؟
القيادات الحالية تبرر ما يحدث بجملة واحدة أصبحت محفوظة: “لضخ دماء جديدة”.
وهي جملة مطاطة تحمل في طياتها كل شيء ولا تشرح أي شيء.
أما المستغنى عنهم، فلا يقتنعون بهذا المبرر، ويشككون فيه بكل قوة، ومنطقهم بسيط: “لم نبخل بأي جهد، عملنا ليل نهار، أفنينا سنوات من عمرنا في خدمة الوزارة،
الحقيقة أن وزارة الشباب والرياضة، وهي الوزارة المعنية ببناء الإنسان والعدالة وتكافؤ الفرص بين الشباب، يجب أن تكون هي القدوة في التعامل مع أبنائها.
فالتغيير مطلوب، وضخ الدماء الجديدة مطلوب، ولا أحد يعترض على ذلك، ولكن يجب أن يكون التغيير بمعايير واضحة ومعلنة، بتقييم أداء عادل، وليس بتصفية حسابات أو بمقولة “هذا محسوب على فلان وهذا محسوب على علان”.
الموظف الذي أفنى عمره في الوزارة لا يستحق أن يخرج من الباب الضيق دون تكريم أو حتى توضيح لأسباب استبعاده، حتى لا يتحول شعور الظلم إلى طاقة سلبية داخل أهم وزارة تتعامل مع طاقة الشباب.
ما يحدث الآن يحتاج إلى وقفة لإعادة التوازن، فالوزارة ليست قرية فيها فرح وحزن، بل مؤسسة دولة يجب أن يشعر فيها الجميع أن الجهد هو المعيار الوحيد للبقاء والترقي.
إتبعنا