
مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات ينظم لقاءً مع شباب قرية المحمدية بمحافظة الشرقية،لفتح حوار حول أولويات المرحلة المقبلة
بعد توجيهات الرئيس.. «تواصل مصر» بفتح حوارًا مباشرًا مع شباب الشرقية حول أولويات المرحلة المقبلة
كتب سيد عبد المنعم
يوسف ورداني: قوة الدولة المصرية في مواجهة التحديات يقابلها مجتمع أكثر مشاركة.. وما نسمعه من الناس يجب أن يتحول إلى عمل
في أول لقاء مباشر مع الشباب عقب التوجيهات والرسائل التي وجهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظم مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات لقاءً مع شباب قرية المحمدية بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، لفتح حوار حول أولويات المرحلة المقبلة، واحتياجات الشباب، ودور المجتمع المدني والقوى الاجتماعية في دعم جهود الدولة ومواجهة التحديات.
وشارك في اللقاء يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، حيث نقل إلى الشباب أبرز الرسائل التي أكد عليها الرئيس، وفي مقدمتها قوة الدولة المصرية وقدرة القوات المسلحة على مواجهة أي تهديدات، وأن وضع مصر أفضل من العديد من الدول المحيطة بها، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات وتحولات متسارعة.
وأكد ورداني أن قراءة المشهد المصري تتطلب قدرًا من الوعي والموضوعية؛ فهناك إنجازات ونقاط مضيئة وتجارب نجاح تستحق البناء عليها، وفي المقابل تحديات حقيقية تحتاج إلى عمل جاد ومشاركة مجتمعية أوسع.
وقال ورداني إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد الحديث عن الشباب إلى الاستماع إليهم وإشراكهم في تحديد الأولويات وصناعة الحلول، مؤكدًا أن قوة الدولة واستقرارها يرتبطان أيضًا بقدرة المجتمع على المشاركة وتحمل المسؤولية.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا حول احتياجات الشباب والقضايا التي يرون ضرورة إعطائها الأولوية، وفي مقدمتها التأهيل لسوق العمل، وتنمية المهارات، والتعليم، والتعامل مع التحولات الرقمية، وتوسيع مساحات المشاركة في الشأن العام والعمل المحلي.
وتضمن برنامج الجولة لقاءً مع عدد من الجمعيات الأهلية بمركز منيا القمح، لبحث مجالات التنسيق والتعاون المشترك، خاصة في تطوير العلاقة بين العمل الخيري والعمل التنموي، بحيث تمتد جهود المجتمع المدني من تقديم المساعدة إلى التمكين وبناء القدرات وخلق فرص أكثر استدامة.
وأكد ورداني أن العمل العام لا يحتاج إلى تكلفة كبيرة أو بهرجة، وإنما يحتاج إلى الاقتراب من الناس، وتحديد الأولويات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة، ثم البدء في التنفيذ.
كما شملت الجولة لقاءً مع مجموعة من الأطفال المتميزين المشاركين في برنامج «يو ماث» بقرية كفر بدران، إلى جانب عدد من الأمهات، حيث استمع ورداني إلى تجارب الأطفال وطموحاتهم، وبحث سبل دعم وتنمية قدراتهم باعتبارهم نموذجًا للطاقات الواعدة التي تزخر بها القرى المصرية.
وخلال اللقاء، طرحت الأمهات عددًا من الاحتياجات، من بينها تنظيم دورات لتعليم أبنائهن اللغة الإنجليزية، ولقاءات توعوية لمساعدة الأسر على التعامل مع مخاطر الإدمان الرقمي لدى الأطفال، إلى جانب برامج لتأهيل الشباب بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل.
وأوضح ورداني أن هذه المطالب تعكس قضايا أوسع تتصل بالتعليم، وحماية الأطفال في البيئة الرقمية، وتأهيل الشباب، وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن التعامل معها يحتاج إلى تكامل أدوار الدولة والمجتمع المدني والقوى الاجتماعية.
وأكد أنه سيعمل على تنسيق عدد من هذه المطالب مع الجمعيات الأهلية والقوى الاجتماعية المتخصصة، بهدف تحويلها إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ تبدأ من احتياجات القرية وتستفيد من الموارد والخبرات المتاحة داخل المجتمع.
وتأتي اللقاءات في إطار توجه مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات نحو توسيع مساحة الحوار المباشر مع الشباب والمجتمعات المحلية، وربط النقاش حول القضايا الوطنية بالاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يجعل الشباب شريكًا في تحديد الأولويات، والمجتمع المدني شريكًا في تحويلها إلى عمل.

إتبعنا
