
وزير الصحة يبحث مع الوزيرة الفرنسية تعزيز التعاون الصحي ودعم التأمين الصحي الشامل
كتب – عبده عادل
استقبل الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، السيدة إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة للشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، والوفد المرافق لها، بحضور السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه، وذلك بمقر وزارة الصحة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار تعزيز التعاون الصحي بين مصر وفرنسا.
وفي بداية اللقاء، رحب الدكتور خالد عبد الغفار بالوزيرة الفرنسية والوفد المرافق، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، في ظل القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور في مختلف المجالات، خاصة القطاع الصحي.
وشهد الاجتماع استعراض شحنة مساعدات طبية فرنسية جديدة، تزن أكثر من 21 طنًا من المستلزمات والأدوية الحيوية، والمخصصة لدعم المستشفيات المصرية التي تستقبل الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة.
وأكد وزير الصحة أن المنظومة الصحية المصرية تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية لتقديم الرعاية الطبية للمصابين، مشيرًا إلى استمرار مصر في دعم الأشقاء الفلسطينيين والسودانيين انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، حيث أكد الدكتور خالد عبد الغفار أهمية استمرار الدعم الفرنسي للمرحلة الثانية من مشروع التأمين الصحي الشامل، والتي تستهدف التوسع في ست محافظات جديدة.
وأوضح الوزير أن العمل يتواصل في محافظة المنيا لتطوير المستشفيات وتحديث البنية التحتية الصحية، إلى جانب تطبيق أحدث الأنظمة الرقمية وتدريب الكوادر الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشار أيضًا إلى أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات الطبية الفرنسية الرائدة، وعلى رأسها معهد جوستاف روسي، بما يعزز تبادل الخبرات ودعم تطوير الخدمات العلاجية في مصر.
ومن جانبها، أعربت الوزيرة الفرنسية إليونور كاروا عن تقدير بلادها للجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في إدارة الأزمات الصحية بالمنطقة، مؤكدة حرص فرنسا على مواصلة التنسيق مع القاهرة وتقديم الدعم الإنساني لتخفيف معاناة المتضررين في قطاع غزة.
كما أشادت بمنظومة الإدارة الرقمية وغرفة المراقبة والتحكم التابعة لوزارة الصحة المصرية، معتبرة أنها تمثل نموذجًا متقدمًا في إدارة القطاع الصحي، ومعربة عن تطلع فرنسا إلى نقل هذه التجربة الناجحة من خلال تعاون ثلاثي يدعم الدول الأفريقية.
وفي السياق ذاته، أكدت السيدة كليمانس فيدال، المدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية، أن مشروع إصلاح منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر يُعد من أبرز المشروعات التي تدعمها الوكالة على مستوى العالم، مشددة على التزام الجانب الفرنسي بتقديم الدعم الفني والمالي، وبناء قدرات الكوادر الطبية، وتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي خلال المرحلة الثانية.
وحضر اللقاء الدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة لشؤون الطب العلاجي، والدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع المهن الطبية، والدكتورة سوزان زناتي، مدير عام إدارة العلاقات الصحية الخارجية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار العلاقات المتنامية بين مصر وفرنسا، والتي تشهد تعاونًا متزايدًا في القطاع الصحي، بما يدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية، ويعزز تبادل الخبرات، ويرفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.