محمد هاني.. مقاتلٌ في صفوف “الفراعنة” والدعم واجبٌ لا يقبل القسمة

بقلم الأستاذ – مصطفى طرابية

في كرة القدم، الحكاية لا تنتهي بلقطة واحدة، والبطولات لا تُبنى على عثرات عابرة. تابعت خلال الساعات الماضية موجة من النقد القاسي التي طالت نجم منتخبنا الوطني “محمد هاني” بعد مباراة الأمس، وهي فرصة لنقف وقفة تقييم عادلة ورياضية.

إن كرة القدم، بطبيعتها، مليئة بالمتناقضات؛ فقد تسجل هدفاً وتصبح بطلاً، وقد تتعرض لخطأ غير مقصود في أجزاء من الثانية ليصبح حديث الملايين. الخطأ الذي حدث بالأمس هو “وارد” في قاموس اللعبة، وقد مر به أعظم نجوم العالم في أكبر المحافل الدولية. التغاضي عن مسيرة حافلة للاعب قدم الكثير، والتركيز فقط على لقطة فنية لم يحالفه فيها الحظ، هو ظلم لا يليق بجماهيرنا العظيمة.

رسالتنا واضحة: نحن نرفض تماماً ثقافة التنمر الموجهة ضد أي لاعب في صفوف منتخبنا. هؤلاء الشباب هم “مقاتلون” يرتدون قميص مصر، يحملون ضغوطات هائلة، ويخوضون تحديات شرسة من أجل إسعادنا. نحن لا نشجع “النتائج” فقط، بل نشجع “الجهد والعطاء”.

IMG 20260704 WA0216محمد هاني جزء لا يتجزأ من منظومة المنتخب التي تقاتل في الملاعب، ومن واجبنا كجمهور محب ومساند أن نكون السند الأول لهم في لحظات الانكسار قبل لحظات الانتصار. الدعم ليس تفضلاً، بل هو وقود لهؤلاء المقاتلين لاستكمال المشوار في كأس العالم.

كلنا خلف المنتخب، كلنا خلف كل لاعب يضع شعار مصر على صدره ويقاتل لأجلنا. لنغلق صفحة الماضي، ولنركز على دعم أبطالنا في القادم.

كل الدعم لمقاتلينا.. وكل التقدير لمن يرفع اسم مصر عالياً.

زر الذهاب إلى الأعلى