
كسّارين المجاديف
كتب سيد عبد المنعم
في كل مكان فيه ناس شغالة بجد وإخلاص ودون مقابل، هتلاقي في الضلمة ناس تانية شغلتها الوحيدة: تكسر مجدافه.
مش فساد بيسرق فلوس، لكن إحباط بيسرق الحلم. شباب بينضفوا شارع، بينضفوا شاطئ رجال ونساء بتعمل حملات توعية… وفجأة يطلع صوت يقول: “بتعملوا ايه مستنيين سبوبة”، “كفاية هيصة”.
هؤلاء هم “كسّارين المجاديف”… لا بيبنوا ولا بيسيبوا اللي بيبني.
لدينا جريمة اسمها الإحباط المجداف في مركب النجاح هو “الحماس + الوقت + المجهود”. وكسّارين المجاديف معندهمش مصنع فساد، عندهم مصنع كلام.
ودائما نجدهم ما يسخرون “يا عم سيبك، القرية مش هينصلح حالها وهكذا ما نجدهم دائما ثم يقومون. *بالتشكيك*: “أكيد وراه مصلحة، محدش بيعمل حاجة لله ثم الاحباط “أنا جربت قبلك وفشلت، وفر مجهودك”.
النتيجة؟ متطوع كان شايل 3 مشاريع، انسحب بعد كلمتين. والخسران مش هو… الخسران الشارع اللي كان هينضف، والشاطئ الي كان هيتجمل دي الخسارة الأكيدة
السؤال هنا ليه بيكسروا المجاديف؟
علماء النفس الاجتماعيين ليهم تفسيرين:
1. *عقدة النقص*: هو مش قادر يعمل زيك، فأسهل حاجة يثبت إنك فاشل زيه.
2. *راحة الضمير*: وجودك النشيط بيوجع ضميره وهو قاعد ساكت. فبيحاول يطفي نورك عشان ضلمته متبقاش باينة.
وفي النهاية نحلل بأن كسّارين المجاديف مشكلتهم مش معاك انت… مشكلتهم مع فكرة إن فيه حد لسه مصدق إن القرية دي ممكن تتصلح وتضئ وتزدهر مرة أخرى
هم فاكرين إنهم بيكسروا مجدافك انت، لكن الحقيقة إنهم بيغرقوا المركب اللي كلنا راكبينها.
فلو انت من الناس النشيطة: *كمل*. حتى لوحدك. حتى لو من غير شكر.
ولو انت سامع الكلام ده: *متكنش مجداف بيتكسر… كن إيد بتزق المركب لقدام*.
لأن في الآخر… *الحياة تنبض مرة أخرى* مش بالناس اللي بتتكلم، بالناس اللي بتشتغل بجد وإخلاص ودون مقابل وتحيا قريتنا قرية الاعلاميين

إتبعنا
