عبد الرحمن مهدي.. رائد إعلامي مصري يقود جيلًا جديدًا من المنصات الرقمية وصناعة المحتوى

تحقيق- عماد أحمد

في عصر تغيّرت فيه قواعد الإعلام التقليدي، وفرضت التكنولوجيا واقعًا جديدًا على صناعة المحتوى، برز اسم عبد الرحمن مهدي كأحد النماذج الشبابية التي استطاعت أن تخلق لنفسها مكانًا مميزًا داخل المشهد الإعلامي العربي، من خلال الجمع بين الخبرة الإعلامية، والرؤية الرقمية الحديثة، والقدرة على تأسيس وإدارة كيانات إعلامية متعددة.

وعلى مدار سنوات، استطاع عبد الرحمن مهدي أن يتحول من مذيع شاب يملك حلمًا واضحًا، إلى مؤسس لمنصات إعلامية وإذاعية، ورائد أعمال يعمل على تطوير الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى في المنطقة العربية.

البداية.. شغف بالإعلام منذ سنوات مبكرة

بدأت رحلة عبد الرحمن مهدي في عالم الإعلام عام 2016، عندما خاض أولى تجاربه كمقدم برامج عبر برنامج “أزمة كلام”، الذي شكّل نقطة انطلاقه الأولى داخل الوسط الإعلامي.

ومنذ تلك اللحظة، لم يتوقف عند حدود التقديم الإذاعي فقط، بل اتجه للعمل داخل عدد من الصحف والمؤسسات الإعلامية، حيث تدرج في عدة مناصب تحريرية وإدارية، الأمر الذي ساعده على اكتساب خبرة عملية واسعة في إدارة المحتوى والصحافة والإعلام الرقمي.

ومع تطور خبراته، بدأ في تكوين رؤيته الخاصة للإعلام الحديث، وهي رؤية تقوم على الدمج بين الإعلام التقليدي والتكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على تطوير المنصات الرقمية وصناعة محتوى أكثر قربًا من الجمهور.

“الحدث الجديد”.. مشروع إعلامي وُلد في زمن التحديات

في عام 2019، وخلال فترة شهد فيها العالم اضطرابات كبيرة بسبب جائحة كورونا، أطلق عبد الرحمن مهدي مشروعه الإعلامي الخاص تحت اسم الحدث الجديد، والذي ضم جريدة إلكترونية وإذاعة رقمية تحملان نفس الاسم.

ومن خلال هذا المشروع، تم إنتاج وتقديم مجموعة متنوعة من البرامج الإذاعية والإعلامية التي استمرت حتى اليوم، في تجربة هدفت إلى تقديم محتوى إعلامي حديث يعتمد على الجودة والتطوير المستمر.

واعتبر متابعون أن نجاح المشروع خلال تلك الفترة الاستثنائية يعكس قدرة عبد الرحمن على إدارة الأزمات وتحويل الظروف الصعبة إلى فرص للنمو والتوسع.

“اسمع راديو”.. منصة عربية جمعت الإذاعات الرقمية

وفي خطوة جديدة تعكس اهتمامه بالتكنولوجيا والإعلام الرقمي، أطلق عبد الرحمن مهدي عام 2021 منصة اسمع راديو، والتي تُعد من أوائل المنصات العربية التي جمعت عددًا كبيرًا من محطات الراديو الأونلاين داخل تطبيق ومنصة واحدة.

ولاحقًا، تم تطوير المشروع ليصبح متاحًا عبر تطبيقات الهواتف الذكية على Google Play وApp Store، في خطوة هدفت إلى تسهيل وصول الجمهور للمحتوى الإذاعي الرقمي بصورة أكثر احترافية وحداثة.

IMG 20260516 WA0048

من القاهرة إلى لندن.. توسع في صناعة الإعلام والإعلان

وفي عام 2021، أسس عبد الرحمن مهدي وكالة Samurai للدعاية والإعلان، وهي مؤسسة تعمل في مجالات متعددة تشمل:

الدعاية والإعلان

البث الإذاعي

التدريب الإعلامي

إدارة المحتوى

طباعة الصحف

تطوير الهوية الإعلامية للمؤسسات

كما ساهمت الوكالة في تدريب وتأهيل عدد من الشباب الراغبين في دخول المجال الإعلامي، حيث نجح عدد من المتدربين في بدء مسيرتهم المهنية داخل الإعلام والإنتاج الرقمي.

حضور دولي وخبرة متنوعة

إلى جانب مشروعاته الإعلامية، شارك عبد الرحمن مهدي في تنظيم عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية في مصر والبحرين خلال الفترة من 2020 وحتى 2026، وهو ما منحه خبرة واسعة في إدارة وتنظيم الأحداث الكبرى.

كما شغل عدة مناصب واستشارات إعلامية داخل مؤسسات مختلفة، إلى جانب عمله في الصحافة والإدارة الإعلامية والعلاقات العامة.

استثمار حقيقي في تطوير الذات

واحدة من أبرز النقاط التي تميز مسيرة عبد الرحمن مهدي هي اهتمامه المستمر بالتطوير المهني والأكاديمي، حيث حصل على عشرات الدورات والبرامج المتخصصة في:

الصحافة والإعلام الرقمي

التقديم التلفزيوني

الصحافة الاستقصائية

صناعة الأفلام الوثائقية

إدارة المنصات الرقمية

الكتابة الصحفية

الإخراج الإعلامي

الإعلام الاجتماعي

التغطيات الإخبارية

وقد تلقى العديد من هذه البرامج التدريبية عبر معهد الجزيرة للإعلام التابع لـ قناة الجزيرة، بالإضافة إلى دراسته لبرامج متخصصة في الإخراج داخل كلية الإعلام جامعة القاهرة.

رؤية لمستقبل الإعلام العربي

يرى عبد الرحمن مهدي أن مستقبل الإعلام في المنطقة العربية يعتمد على تطوير المنصات الرقمية، ودعم المواهب الجديدة، وتقديم محتوى يمتلك هوية حقيقية وقيمة فعلية للجمهور.

ويؤكد أن الإعلام لم يعد يعتمد فقط على الظهور، بل أصبح قائمًا على القدرة على صناعة التأثير، وبناء منصات قادرة على الاستمرار والتطور.

وبين الصحافة، والإذاعة، والإنتاج الإعلامي، والتدريب، وإدارة المنصات الرقمية، يواصل عبد الرحمن مهدي العمل على توسيع مشروعاته الإعلامية، في رحلة تعكس طموح جيل جديد من الشباب العربي الساعي لإعادة تشكيل مستقبل الإعلام بأسلوب أكثر حداثة وابتكارًا.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى