
معاشات هزيلة… والحكومة ترفض الزيادة .. الموت جوعًا ينتظر الملايين من أصحاب المعاشات
بقلم : د . مجدى الناظر
(( زيادة الحد الأدنى للمعاشات حق مكتسب وليس منحة من احد ))
أصحاب المعاشات لا يطلبون المستحيل… يطلبون فقط حياة تليق بإنسانيتهم، وحقهم الذي سُلب منهم بصمت. فهل يُسمع صوتهم قبل أن يتحول الصمت إلى صرخة مدوية؟ أم ننتظر حتى يصبح “الموت جوعًا” واقعًا لا يمكن إنكاره؟
ليست مجرد أرقام تُكتب في دفاتر الموازنة، ولا بنودًا تُعدَّل بقرارات باردة خلف المكاتب… إنها حياة بشر، كرامة أناس، وأعمار أفنوها في خدمة هذا الوطن. هؤلاء الذين كانوا يومًا عماد الإنتاج وسند الدولة، يُتركون اليوم يواجهون مصيرًا قاسيًا تحت وطأة معاشات هزيلة لا تكفي ثمن الدواء، ولا تُسعفهم في مواجهة جحيم الأسعار.
كيف يُعقل أن تُقتطع الأموال من رواتبهم طوال سنوات العمل، ثم حين يحين وقت ردّ الجميل، يُقابلون بالرفض والتجاهل؟ أي منطق هذا الذي يحوّل الحق إلى منحة، والواجب إلى ترف يمكن الاستغناء عنه؟ إن ما يحدث ليس مجرد تقصير… بل جرح غائر في جسد العدالة الاجتماعية.
المشهد صادم ومؤلم: شيوخ أفنوا أعمارهم في العمل، يقفون اليوم عاجزين أمام احتياجاتهم الأساسية. فاتورة علاج تتضخم، وأسعار تلتهم ما تبقى من القليل، بينما المعاشات ثابتة كأن الزمن توقف، وكأن الحياة لم تتغير. هل يُعقل أن يُدفع هؤلاء إلى حافة الجوع بعد رحلة طويلة من العطاء؟
رفض زيادة الحد الأدنى للمعاشات ليس قرارًا عابرًا، بل رسالة قاسية تقول لهؤلاء: “اصمدوا وحدكم… أو سقطوا بصمت”. إنها سياسة تدفع الملايين نحو الفقر المدقع، وتُعمّق فجوة الألم بين من يملكون القرار ومن يدفعون ثمنه.
الأخطر من ذلك، أن هذا التجاهل لا يُهدد فقط حياة أصحاب المعاشات، بل يهز ثقة المجتمع بأكمله في مفهوم العدالة. حين يشعر المواطن أن حقوقه يمكن أن تُسلب بسهولة، وأن سنوات عمله لا تضمن له حياة كريمة، فإننا لا نخسر أفرادًا فقط… بل نخسر الإحساس بالأمان والانتماء.
إن معاشات هؤلاء ليست صدقة تُمنح، ولا عبئًا يجب التخلص منه، بل هي دين في رقبة الدولة، وحق أصيل لا يقبل المساومة. ومن يظن أن تجاهل هذه القضية يمكن أن يمر دون ثمن، فهو واهم… لأن الظلم حين يتراكم، يتحول إلى غضب، والغضب حين ينفجر، لا يُبقي ولا يذر.
#المعاش_حق_مش_منحة
#أنقذوا_أصحاب_المعاشات
#أصحاب_المعاشات_ياحكومة
#أنصفوا_أصحاب_المعاشات
#كرامة_أصحاب_المعاشات
#حق_أصحاب_المعاشات
#زيادة_عادلة_للمعاشات
#ردوا_الجميل_لمن_خدموا_الوطن
#المعاش_لا_يكفي
#معاش_يكفي_حياة_كريمة
#وفاء_الدولة_واجب
#أصحاب_المعاشات_الشرفاء_يستحقون_التقدير