استقيموا يرحمكم الله “لكل من يجتهد أو يصدر حكم اسكت أو قل … علمها عند ربى” 

لكل من يجتهد أو يصدر حكم اسكت أو قل … علمها عند ربى

#مجرد_رأى_عابر 

#بناء_الوعى_واجب_دينى_اخلاقى_انسانى

  استيقظ الناس في مصر على حالة إنسانية من الحالات الاجتماعية التى تفتقد إلى العدالة أو تبحث عن العدالة فى مجتمع سيطر علية حب السيطرة و الظلم المجتمعى من كافة الفئات و الطبقات بكافة أشكالها بداية من كل مسئول إلى أقل شخص يبخل بقول الحق … الحق أو العدالة الذى أصبح عملة نادرة فى زمن يسيطر عليه اضواء السوشيال ميديا و منصات التواصل التى غيرت من معايير و هذا ما يريده أعداء الدين و أعداء الحياة .

“ما علينا .. المهم بدون الخروج عن أصل الحدث نفسه”

 البعض يقول إن المنتحر ليس كافراً ويقول بأنه مخلد في النار و البعض يقول هذا القول غير صحيح و الحجة هنا أن الانتحار كبيرة من الكبائر وذنب عظيم، لكن صاحبه يظل تحت مشيئة الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

 وآخرين يقولون إن الانتحار هو حق من حقوق الله وحقوق الله مبنية وقائمة على المسامحة ونحن نرجو لكل من ضاقت به الأرض أن تناله رحمة الله التي وسعت كل شيء.

 الزعم بأن المنتحر كافر مخلد في النار لا يمنع المنتحر من الإقبال على الانتحار بل قد يزيده لكنه فى تلك اللحظة لا يكون على وعى بما يريد أن يفعله.

  هؤلاء الأشخاص الذين يقبلون على الانتحار يعانون أصلاً من مشكلة في تصورهم لعلاقتهم بالله عز وجل و ياتى دور الشيطان هنا باقنعهم بأن الله تخلى عنهم وسط الظلم والآلام، ثم نأتي نحن كمجتمع “بجهلنا” لنؤكد هذا التصور الشيطاني ونزيد يأسهم.

 ثق تماما المنتحر لم يقدم على هذا الفعل إلا لأنه يئس تماماً، واستحوذ عليه الشيطان في لحظة ضعف وظلام.

  يعتقد البعض أن الانتحار مثل “نزع فيشة الجهاز” لينطفئ كل شيء.. هذا غير صحيح! الإنسان لا يُعدم، بل ينتقل إلى حياة أخرى. 

  ومن لم يجد الرضا والطمأنينة في الدنيا بالصبر، لن يجدها بمجرد الموت؛ بل سيظل في قلق ورعب أشد، ينتظر مصيره كالمحكوم عليه بالإعدام الذي يعيش في زنزانته لا يدري هل يُعفى عنه أم يُنفذ فيه الحكم.

  كل مشكلة في هذه الدنيا لها حل، والهروب   بالانتحار هو دخول في مأساة أكبر وأعظم.

  لم نسمع عن أحد من أجدادنا أو آباؤنا أنه انتحر مع مشاكل الحياة التى يتعرض لها لأن الخير وقتها كان موجود بكثرة ونفوس البشر كانت صافية لا يسيطر عليها مكائد الشيطان و كان الجار يقف مع الجار  والبشر تساعد بعضها و تنصر المظلوم و تقف ضد الظالم بعقد الجلسات العرفية بعيدا عن ساحات المحاكم التى لا تعترف الا بالاوراق أو على شهادات البشر الزور التى للاسف يبنى عليها القاضى يقينه بالحكم .

FB IMG 1775994088720

  الحالة التى أثارت السوشيال ميديا و أصبح الناس اليوم على مشاهدتها ساعة كاملة قبل أن تلقى بنفسها من البلكونة .. لو اقدم أحد مما شاهد البث على إنقاذها لما كنا وقفنا أمام هذا المشهد الانسانى و لما اختلفت الآراء ما بين من يراها …. وآخرين يراها …. . و هذا ما يريده من يبحث عن تصدير مشاهد البلبة لاختراق نسيج المجتمع المصرى. 

  المشهد الذى حدث اليوم كل ما كان يحتاجه في لحظة ضعيفة هو دعم أو تحفيز نفسى بمعنى كلمة طيبة من البشر أو المجتمع المحيط ليس أكثر … فبالكلمة يمكن أن تغير مصير انسان من الهدم إلى البناء .

   فعلا الدعم و التحفيز النفسي ضرورة وليس رفاهية. إذا كنت تعاني من أفكار تشاؤمية أو انتحارية، فالجأ فوراً إلى من تثق فيه او أن تطلب الأمر فلا حرج من الاستعانة بالطبيب النفسي المتخصص أن عجزت أن تتحدث مع من تثق في رجاحة عقلهم ورحمة قلوبهم.

   وبهذا الكلام و التحليل البسيط نحن لا نسهّل الذنب، ولكننا لا نغلق أبواب الرحمة. الله لا يترك أحداً، والعدل الإلهي ميزانه يختلف عن موازين البشر. علينا كمجتمع دينى و إنسانى أن نغير لغة الخطاب، ادعموا المتألمين، وكونوا عوناً لهم على الشيطان، ولا تكونوا عوناً للشيطان عليهم. 

   لا تستخفوا بمصاحبة أهل وأصحاب الثقة وتمسكوا بهم فهم عملة نادرة فى زمن يسيطر عليه الزيف والفتن واعرضوا عليهم ما يؤلمكم و استمعوا لنصائحهم و علينا بالتقرب إلى الله عز وجل ولا حرج من أو اللجوء إلى لعلاج النفسي فله أيضا أهميه فى علاج بعض الأشخاص فإذا طلب أحد أبنائكم الذهاب للطبيب النفسي لا ترفضوا وتسخروا من طلبه . 

لا تظلموا أحدا أو تقهروه و تدفعوه إلى الانتحار فمن يفعل ذلك فهو شريك في هذه الجريمة .

الانتحار جريمة كبرى في حق الله وحق النفس وحق الأهل . لابد أن نعود إلى الله فهو الأمان من ظلم البشر . وقوة العلاقة بالله هي السبيل الأوحد للنجاة من الأزمات النفسية . 

“رحم الله تلك السيدة وغفر لها وعفا عنها” .

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى