إيران تفتح مضيق هرمز أمام العالم… وتغلقه في وجه امريكا والصهاينة وحلفائهم

بقلم : د . مجدى الناظر

في مشهد يعكس تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إيران موقفًا حاسمًا تجاه أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وهو مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من ثلث إمدادات النفط العالمية. قرار يحمل رسائل سياسية واقتصادية من العيار الثقيل، مفادها أن الممر سيظل مفتوحًا أمام العالم… لكنه ليس متاحًا للجميع.

هذا الإعلان هو رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيونى وحلفائهم بأن قواعد اللعبة قد تتغير، وأن السيطرة على الممرات الاستراتيجية لم تعد ورقة بيد طرف واحد فقط.
مضيق هرمز، ذلك الممر الضيق الذي يربط بين الخليج العربي وبحر العرب، لطالما كان نقطة اشتعال محتملة في أي صراع إقليمي أو دولي. واليوم، يعود إلى الواجهة كأداة ضغط قوية في يد طهران، التي تدرك جيدًا أن الاقتصاد العالمي لا يمكنه تحمل إغلاق هذا الشريان الحيوي.

القرار الإيراني يحمل في طياته معادلة دقيقة: انفتاح اقتصادي على العالم، يقابله تصعيد سياسي مع الخصوم. فبينما تسعى طهران إلى الحفاظ على تدفق التجارة والطاقة للدول الصديقة والمحايدة، فإنها في الوقت نفسه ترسم خطوطًا حمراء واضحة أمام من تعتبرهم خصومًا أو أطرافًا معادية.

لكن يبقى هنا السؤال الأهم:
هل يمكن تنفيذ هذا القرار عمليًا؟ وهل يستطيع مضيق دولي أن يُفتح لطرف ويُغلق لآخر؟ الإجابة ليست سهلة، فالقانون الدولي، وتعقيدات الملاحة البحرية، والتوازنات العسكرية، كلها عوامل تجعل من هذا القرار خطوة محفوفة بالمخاطر.
ورغم ذلك، فإن الرسالة السياسية وصلت: إيران قادرة على التأثير، وقادرة على استخدام موقعها الجغرافي كسلاح استراتيجي. وفي عالم تحكمه المصالح، تبقى القوة الحقيقية في القدرة على التحكم في الموارد والممرات، لا في امتلاكها فقط.
في النهاية، يبقى مضيق هرمز مرآة لصراع الإرادات في المنطقة… فإما أن يظل ممرًا للتعاون العالمي، أو يتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بأكمله.

 

#مضيق_هرمز

#البحر_الاحمر

إيران تفتح مضيق هرمز أمام العالم… وتغلقه في وجه امريكا والصهاينة وحلفائهم

زر الذهاب إلى الأعلى