صمت النواب … خيانة وطنية أمام جوع الشعب وإرتفاع الاسعار

✍️ بقلم : الإعلامي مجدي الناظر

منذ أن بدأت موجة الغلاء الأخيرة تضرب جيوب المصريين بلا رحمة، والشعب يصرخ في صمتٍ موجعٍ يبحث عن منبرٍ يسمع صوته، لكن أين نواب البرلمان؟ أين من أقسموا على خدمة هذا الشعب وصون حقوقه؟ لقد تحولت قاعة البرلمان إلى مقبرة للصوت الوطني، وصار الصمت عنوان المرحلة، وكأن النواب يعيشون في كوكب آخر غير هذا الشعب المنهك الذي لا يجد قوت يومه.

منذ أن بدأت الأسعار في الانفجار الجنوني بدءًا من الزيت والسكر مرورًا باللحوم والخضروات وصولًا إلى الدواء، لم نسمع صوت نائب واحد يصرخ دفاعًا عن المواطن المسكين. أين اللجان الاقتصادية؟ أين لجان الرقابة؟ أين الأسئلة والاستجوابات؟ لقد تحولت المقاعد الوثيرة تحت القبة إلى وسائد من الصمت واللامبالاة.

إن ما يحدث اليوم جريمة سياسية مكتملة الأركان، جريمة صمتٍ وتواطؤ لا تقل خطرًا عن الفساد المالي نفسه. حين يصمت النائب عن معاناة ناخبيه، فهو يشارك في تعذيبهم بالصمت، وحين يغضّ الطرف عن غلاء الأسعار، فكأنه يضع يده في جيب الفقير ليسلبه آخر ما يملك.

الشعب لا يريد خطبًا ولا وعودًا كاذبة، بل يريد موقفًا شجاعًا من نوابٍ يعرفون معنى القسم الذي أدّوه أمام الله والشعب. نريد أن نرى نائبًا واحدًا يقف ويقول: كفى صمتًا، كفى استغلالًا، كفى نهبًا لعرق الغلابة.

لقد تحولت حياة المواطن إلى معركة يومية من أجل البقاء، بينما يتفرج البرلمان وكأنه يشاهد فيلمًا على شاشة بعيدة. فهل أصبح النائب نائبًا عن الحكومة أم عن الشعب؟ وهل البرلمان الذي يُفترض أن يكون صوت الأمة صار أداة لتجميل الفشل والتبرير للغلاء؟

إن صمت البرلمان على موجة الأسعار الحالية وصمة عار في جبين من جلسوا على مقاعد الشعب، ولن يرحمهم التاريخ ولا ضمائر الناس. فمن لم يدافع عن قوت الفقراء اليوم، لن يجد غدًا من يدافع عنه حين يحاسبه الوطن والتاريخ.

#مصر

#القاهرة

#جنون_الاسعار

#نوال_البرلمان_المصرى

🇪🇬 تحيا مصر 🇪🇬 تحيامصر 🇪🇬 تحيامصر 🇪🇬

زر الذهاب إلى الأعلى