
رموز لغوية منطوقة تنقل أفكارنا ومشاعرنا
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله ذي العظمة والكبرياء ذلت لعظمته أنوف العظماء ودانت لجبروته الملوك والرؤساء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من نازعه الكبر صيره من الأذلاء ومن تواضع لأجله أنزله منازل السعداء، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله سيد المتواضعين يكره ويبغض الجبابرة المتكبرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد إن من أنواع المهارات هي مهارة الحديث، يعد الحديث أحد وجهي الإتصال اللفظي الوجه الشفاهي وهو عبارة عن رموز لغوية منطوقة تنقل أفكارنا ومشاعرنا وإتجاهاتنا إلي الآخرين ويتم الحديث عن طريق الإتصال المباشر كالمناقشات والمحادثات وعبر وسائل الإتصال الجماهيرية من إذاعة وتليفزيون وسينما.
وعبر وسائل الإتصال الشخصي غير المباشر كالتليفزيون والدوائر التليفزيونية المغلقة، والحديث من خلال ثلاث مراحل، ومنها مرحلة الإعداد للحديث من خلال تحديد هدف وموعد ومادة الحديث بالإضافة إلي إختيار المكان المناسب ونوعية الجمهور، ومنها مرحلة توصية الحديث وتشمل كافة الخطوات الأولية إلي نهاية الحديث من الإستعداد وأثناء الحديث ومن خلال رجع الصدى وبعد الحديث، ومن سمات المتحدث الناجح هو الموضوعية والصدق والوضوح والدقة والحماس والقدرة على التذكر والإتزان الإنفعالي والمظهر والقدرة على التعبير الحركي، ومن السمات الصوتية هو النطق بطريقة صحيحة ووضوح الصوت والسرعة وإستخدام الوقفات، وكما أن هناك السمات الانفعالية، ومنها القدرة على التحليل والإبتكار، والقدرة على عرض والتعبير.
والقدرة على الضبط الانفعالي، والقدرة على تقبل النقد، ومن مستلزمات الحديث المؤثر، ومنها مستلزمات متعلقة بالمتحدث وتشمل، والإستهلال الجيد والختام الجيد، وأيضا إستخدم أكبر قدر من الحواس وتجنب تقليد الآخرين والحرص على رجع الصدى والإتجاه الطيب نحو الجمهور والحرص على التلقائية والإقرار بالخطأ، وهناك أيضا مستلزمات متعلقة بالجمهور يضعها المتحدث في إعتباره وذلك عن طريق معرفة إتجاهات المستمعين وميولهم تجاه الفكرة أو الموضوع ثم البدء بنقط الإتفاق ومعالجة الأفكار المستترة ثم إحترام أراء الآخرين وأهمية شعور الآخرين بأهميتهم وأن الفكرة في الحديث فكرتهم وإستخدام الأسئلة بدلا من إلغاء الأوامر وعدم المجادلة والتوسل بالرفق واللين، وكما أن هناك مستلزمات متعلقة بلغة البناء المنطقي الحديث.
ويشمل دعم الجوانب الإيجابية للطرف الآخر وعدم الإستطراد وحشد وسائل التأثير المختلفة وتنوع طرق المعالجة وتجنب الأخطاء أو السقطات المنطقية، فإتقوا الله تعالى فإن من إتقى الله تعالي وقاه وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه وتذكروا رعاكم الله أن تقوى الله عز وجل هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله وعلى نور من الله خوف عقاب الله فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن تقواه هو خير زاد يبلغ إلى رضوان الله واعلموا رعاكم الله أن الكيس من عباد الله من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني وعليكم رعاكم الله بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار وصلوا وسلموا على محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال تعالي ” إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما “