د.عمر خليفة مدير مديرية أوقاف المنيا: أطلقنا حملات توعوية بفقه الأضحية ..  والصكوك وسيلة شرعية

حوار: حمادة سليم

في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، ومع حرص وزارة الأوقاف على نشر الوعي الديني الصحيح وتيسير أداء الشعائر الإسلامية في أجواء آمنة ومنظمة، كان لـنا هذا اللقاء مع الدكتور عمر خليفة، مدير مديرية أوقاف المنيا، للحديث عن أبرز الاستعدادات الجارية، والرسائل التوعوية التي تقدمها المديرية لأهالي المحافظة في هذه المناسبة العظيمة.

ما أبرز الاستعدادات للمديرية لاستقبال عيد الأضحى ؟

بدأنا التحضيرات مبكرًا من خلال تجهيز الساحات الرسمية المعتمدة لإقامة صلاة العيد، في أجواء روحانية يسودها النظام والسكينة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بضرورة الإعداد الجيد لإظهار الصورة الحضارية للإسلام.كما تقرر إقامة صلاة العيد في جميع المساجد التي تُقام بها صلاة الجمعة، مع توزيع الأئمة الأكفاء لإلقاء خطبة العيد، بما يضمن توصيل رسالة دعوية راقية تعزز قيم التكافل والرحمة، وتنشر البهجة بين الناس.

يتساءل البعض عن الفرق بين الذبح الفردي وصكوك الأضاحي؟

الذبح الفردي هو سنة نبوية عظيمة، إذا ما التزمت بشروطها من حيث السلامة، والنظافة، والتوقيت، والنية الصادقة. أما صك الأضحية، فهو وسيلة عصرية تتيح للمسلم أداء هذه الشعيرة بطريقة منظمة وآمنة، من خلال جهة رسمية تتولى الذبح والتوزيع نيابة عن المضحي. ونحن بدورنا نوضح أن الهدف من الأضحية هو التقرب إلى الله وتحقيق التكافل الاجتماعي، وكل وسيلة مشروعة تُحقق هذا الغرض فهي مقبولة شرعًا. وصك الأضحية يُعد بمثابة توكيل من المضحي لوزارة الأوقاف، وهو أمر جائز ومشروع وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

شرح فقه الأضحية

هل أطلقت المديرية حملات توعوية بشأن فقه الأضحية هذا العام؟

نعم، أطلقنا حملة دعوية شاملة استهدفت مختلف قرى ومراكز المحافظة، من خلال الدروس الدينية، والندوات التثقيفية، وخطب الجمعة، وركزت الحملة على شرح فقه الأضحية، من حيث الشروط، والأنواع، والسن المعتبر، ومواقيت الذبح، وآداب التوزيع.

كما حرصنا على نشر رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن أهم الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الشعيرة، بأسلوب مبسط يناسب مختلف الفئات.كل ذلك جاء تنفيذًا لتوجيهات معالي وزير الأوقاف بتعزيز الوعي الديني الصحيح، وربط الناس بجوهر الشريعة بعيدًا عن الغلو أو التهاون.

■ ما رسالتكم لأهالي محافظة المنيا بمناسبة عيد الأضحى المبارك؟

أقول لأهلنا الكرام في محافظة المنيا: كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك. اجعلوا من عيد الأضحى فرصة للتقرب إلى الله تعالى، وتعزيز قيم المحبة والتراحم وصلة الأرحام، ومساعدة المحتاجين والفقراء. وأدعو الجميع إلى أداء الشعائر في أجواء من الإخلاص والتقوى والهدوء، ومراعاة مشاعر المرضى وكبار السن، والمحافظة على النظافة العامة والسلوك الحضاري. وأذكّركم بقول الله تعالى: “لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ”، فليكن التقوى هي جوهر عبادتكم.

زر الذهاب إلى الأعلى