
زيد بن ثابت مع سعد بن الربيع
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين الذي أنعم الله علينا بنعم لا تحصى ولا تعد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذكرنا بنعمته علينا وأننا لا نستطيع تعدادها وإحصاءها “وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار” وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله كان إمام الشاكرين حينما قال لعائشة “أفلا أكون عبدا شكورا” فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد لقد صرب الصحابة الكرام أروع الأمثلة في حب رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجدك ؟ قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق.
وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني كيف يجدك ؟ فقال وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام قل له يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف وفاضت روحه من وقته” رواه البخاري، ومسلم، وعندما احتضر بلال بن رباح رضي الله عنه قالت امرأته واحزناه فقال رضي الله عنه ” بل وا طرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه” فمزج مرارة الموت بحلاوة الشوق إليه صلى الله عليه وسلم، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندها أي من القيلولة فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ.
فقال يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب ” رواه مسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد إحتجم في طست فأعطاه عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ليريقه فشربه فقال له ” لا تمسك النار إلا تحلة القسم، وويل لك من الناس، وويل للناس منك” وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال له ” يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهريقه حيث لا يراك أحد” فلما بعُد عمد إلى ذلك الدم فشربه، فلما رجع قال ما صنعت بالدم؟ قال إني شربته لأزداد به علما وإيمانا وليكون شيء من جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسدي، وجسدي أولى به من الأرض فقال صلى الله عليه وسلم ” ابشر لا تمسك النار أبدا، وويل لك من الناس وويل للناس منك” رواه الحاكم، وقيل أنه كان أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه يحمي رسول الله صلى الله عليه وسلم
في غزوة أحد ويرمي بين يديه، ويقول بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك” رواه البخاري
وعن قيس بن أبي حازم قال “رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد ” رواه البخاري، وروى ابن اسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية وهو حليف بني علي ابن النجار وهو مستنتل من الصف فطعن في بطنه بالقدح وقال استوي يا سواد فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فاقدني فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال استقد قال فاعتنقه فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فاردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وس
لم بخير”.