سلاما عليك ازهرنا الشريف

 

بقلم: د. أحمد أحمد عبده – جامعة الزقازيق

سلامٌ عليك، جامعًا وجامعة، يا أعرقَ الجامعات المصرية، بل يا أقدمَ جامعات العالم بعد جامعتَي الزيتونة والقرويين. على أرض الكنانة، نشر الأزهرُ الشريفُ عبيرَ العلم الوسطي، وعلّم الدنيا الاعتدال بلا غلوٍّ ولا تفريط.

إنها شهادةُ حقٍّ أسطّرها في حق هذا الصرح الديني العريق، المعقل الهادف، والملاذ الآمن لطالبي العلوم الدينية من معينٍ صافٍ، ومن أصل علميٍّ راسخ، ومن حفظةٍ مهرةٍ لكتاب الله وعلومه، وفرسانٍ للمنابر، زكّوا الحياة بعطر القرآن الكريم وسُنّة نبيّه المصطفى، عليه أفضل الصلاة والسلام.

سلامٌ عليك، يا أزهرنا الشريف، يا رمزَ الوسطية والاعتدال. وصدق أميرُ الشعراء أحمد شوقي حين قال:

قم في فم الدنيا وحيِّ الأزهرا… وانثر على سمع الزمان الجوهرا.

وقد تشرّفت بإهداء معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، لي قصيدةً عن الأزهر الشريف، أنشدتُ بعضَ أبياتها أمام سيادته على هامش مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، فدوّت في أذن الزمان، ولاقت استحسانًا كبيرًا في الأوساط العلمية. وقد جاءت على غرار قصيدة حافظ إبراهيم “مصر تتحدث عن نفسها”، وسُمِّيت “الأزهر يتحدث عن نفسه”. ومما جاء فيها:

عبر القرونِ وطيلةَ الأزمانِ… عينُ العنايةِ والهُدى ترعاني.

وعلى مدى الأعصارِ يعلو في الورى… بعنايةِ المولى العظيمِ مكاني.

ألفانِ من الأعوامِ والقرآنُ في… صحني يُرتَّلُ فاستنارَ جَناني.

ولسوف أبقى شامخًا والعلمُ في… صحني مُنيرٌ، والشيوخُ لساني.

ثم الصلاةُ على النبيِّ محمّدٍ… ما حنّتِ الدنيا لشجْوِ أذاني.

وفي جوٍّ بهيج، نظّمت كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بالزقازيق “يوم الوفاء”، تكريمًا لبعض منتسبيها الذين بلغوا السنَّ القانونية وأُحيلوا إلى التقاعد. وكانت لفتةَ شكرٍ وامتنانٍ وعرفانٍ من الأستاذ الدكتور حسين بدوي، عميد الكلية، تجاه مَن بذلوا الجهد وأخلصوا العطاء خلال مسيرتهم الأكاديمية.

وقد شرّف الحفلَ معالي الأستاذ الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، نائبًا عن معالي الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، إلى جانب حضور السادة أساتذة الكلية وعمداء الكليات الأخرى، ومعالي الدكتور محمد حامد إبراهيم، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية.

وقد كان لي شرفُ التكريم خلال هذا الحفل الكريم، فكل الشكر والتقدير لمعالي الأستاذ الدكتور عميد الكلية على هذه اللفتة الطيبة التي أكرمت عضوًا من هيئة التدريس بكلية الدراسات الآسيوية العليا، قسم مقارنة الأديان بجامعة الزقازيق، والمحبّ لأزهرنا الشريف.

زر الذهاب إلى الأعلى