القدرة الفاعله .تأثيرها فى بناء الأجيال

كتب: محمود جاب الله 

يعيش الشباب فى هذه الأيام حالة من الانفلات الأخلاقي والاستخفاف بالقيم والمبادئ والتقاليد وغياب القدوة الحسنة أو المثل الأعلى سواء فى المجال العلمى أو الادبى أو الثقافى مما جعلهم أسرى لوسائل السوشيال ميديا والتكنولوجيا التى نالت من قيمة الرموز.

اصبحنا نعيش حالة من غياب وعى الشباب بقيمة وأهمية الرمز الذى يفتح لهم الطريق بالنصح والإرشاد والمعرفة ،ولكن يبدو أن تسارع ايقاع الحياة وتعقيدها قد خلق فجوة كبيرة بين الأجيال الماضية والحاضرة ، وجعلت لكل جيل منهما اعتقادات ومبادئ مختلفة .نرى أن الحيل الحالي مختلف تماما حتى فى اختيارات قدواته الذين تحولوا من رجال السياسة والأدب والفكر إلى المطربين والفنانين ومشاهير كرة القدم الذين بنوا شهرتهم دون معاناة ،مما شكل فراغا كبيرا لدى الشباب المصرى.اصبحت الحياة بالنسبة لهم مادية الأمر الذى افقدهم التخطيط للأهداف .معظم الشباب أصبح هدفهم هو الانتهاء من الدراسة فقط دون التفكير بالتميز فى علمهم و حياتهم وهذا نتيجة لغياب القدوة ومتابعة الشخصيات المؤثرة في المجتمع .ولذلك وجدوا فى المطربين والفنانين قدوة سهلة لهم ،لان هولاء حصلوا على الشهرة بسرعة كبيرة ولم يتعبوا بعكس شخصيات المجتمع البارزة التى حفرت فى الصخر من أجل الوصول إلى قمة النجاح .غياب القدوة هو بمثابة جريمة صامتة يرتكبها المجتمع فى حق الأجيال الجديدة .

نلاحظ اليوم اغلب المشاكل التى يعانى منها المجتمع المتمثلة فى السرقة والقتل والمخدرات ،والانتحار وكثرة الطلاق كانت بفضل تغييب دور القدوة ..

فى تقديرى الأمر أصبح فى غاية الصعوبة ويجب ايجاد حلول حقيقية له ،فعلى المربين الإنتباه لهذا الأمر ،وتعريف الجيل الجديد بقدوة حسنة تستطيع أن تؤثر فيهم ،و تاخذ بيدهم إلى الطريق السليم بدلا من ترك الأمر على الغارب ،وفى نظرنا نجد أن العلاج بنجاح يحتاج إلى تضافر جهود الأسرة والمجتمع بشتى طوائفه يهدف إلى بناء الإنسان والعمل على إعادة القدوة والمثل الأعلى من جديد بالحفاظ على. الثوابت الوطنية والأخلاقية ،ليعم السلام ويسود التسامح وتعود قيمنا عزيزة علينا ،تحمينا من كل سوء ..

زر الذهاب إلى الأعلى