المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد

 بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله جعل العلم نورا للعباد، ورفعة لأهله وحملته في الحياة الدنيا وفي يوم المعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه عن الشركاء والنظراء والأنداد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى الحق والهدى والسداد، الناهي عن الشر والضلال والفساد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الخيار الأمجاد أما بعد أيها المؤمنون اتقوا الله تعالى فإن تقوى الله جل وعلا خير زاد، وتقوى الله تعالي عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله، وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله تعالي أما بعد إن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو الخوف والجبن بحيث لا يصعد للدور الثاني إلا ومعه أحد، ولا يستطيع أن ينام إلا والنور مفتوح، وهذا قد يكون بسبب إخافة أُمه له عند بكائه بالجني أو الحرامي.

أو يكون السبب الدلال الزائد له، وكذلك الشعور بالنقص بسبب كثرة التحقير له وإهانته، أو بسبب عاهة جسدية فيه، أو بسبب عدم تحميله المسؤولية وتعويده على الثقة بالنفس، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو الخجل بحيث لا يجرؤ على الكلام ولا يطيق مشاهدة الأجانب، ولذا يعود الطفل على الإجتماع بالناس، ويمكن أن يأخذه أبوه معه في زيارة الأقارب، والخجل غير الحياء فالحياء محمود، وأما الخجل فهو انكماش الولد وانطواؤه عن ملاقاة الآخرين، وليس من الخجل أن تعود الطفل على عدم مقاطعة الكبير، أو تعوده على عدم الجرأة على المعصية، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو سرعة الغضب يغضب الولد لأي سبب، والذي ينبغي أن يجنب الولد الغضب في بداية حياته حتى لا يصبح له عادة. 

وكذلك عدم إحترام العادات والتقاليد التي إعتاد أهلها عليها وليست مخالفة للشرع، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو الحسد لأخوته وذلك لأنه يخاف أن يفقد دلاله وامتيازاته إذا ما جاء مولود جديد، أو لتفضيل أخوته عليه، وكذلك الميوعة وهذه من أقبح المظاهر التي إنتشرت، تجد الابن يتخنفس في مظهره ويتخلع في مشيته ويتميع في منطقه، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو عقوق الوالدين وقد إنتشرت في هذا العصر، فعدم تلبية طلبات الوالدين، وعدم إحترامهم وتقديرهم أصبح شيئا معتادا عند بعض الأولاد، وأحيانا تجد الأب عنده ضيوف وقد تعب في إستقبالهم، وإحضار القهوة والشاي ونحو ذلك، والولد إما مع أصدقائه أو عند المباراة أو نائم، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد. 

هو عدم حفظ الفرج سواء وقوعه في زنا أو لواط أو العادة السرية وهذا ناتج عن قوة الشهوة عند الشاب، وما يتعرض له من مثيرات جنسية، من أفلام وصور، بل وحقيقة من وجود نساء سافرات، وأحيانا معاكسات على الهاتف، وكما أن من المظاهر الغير مرغوبة في الأولاد هو الكذب حيث أن بعض الأولاد يكذب ويكثر من ذلك، وقد يكون والداه سببا في ذلك، إما بأن يكون قدوة له في ذلك، أو لأنهما يضطرونه إلى ذلك، كأن يعتاد منهما أنهما يعاقبانه عقابا عسيرا على كل شيء، فيضطر إلى الكذب تهربا من ذلك، فالله الله أيها الشباب بطاعة ربكم ووالديكم والإهتمام بعلمائكم وقادتكم والعناية بمقدرات وطنكم وتوفير السلامة للمسلمين فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والتزموا هدي الكتاب العزيز والسنة المطهرة وعضوا عليهما بالنواجذ، ففيهما الخير والهدى والعفاف والغنى والنور والهدى وإياكم ومحدثات الأمور وبدعها، فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

زر الذهاب إلى الأعلى