
توتر في بنغلاديش بعد تصريحات مودي بمناسبة “يوم النصر”
محمد شعيب
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بمناسبة “يوم النصر” في 16 ديسمبر، الذي يمثل ذكرى نهاية حرب الاستقلال البنغلاديشية عام 1971، جدلًا واسعًا في بنغلاديش. وصف مودي هذا اليوم بأنه “انتصار تاريخي للهند”، دون الإشارة إلى دور بنغلاديش أو نضالها من أجل الاستقلال، مما أثار غضبًا شعبيًا وردود فعل قوية.
نُشرت تصريحات مودي التي على منصات التواصل الاجتماعي ركزت على تضحيات الجيش الهندي، وهو ما اعتبره البنغلاديشيون تجاهلًا متعمدًا لدورهم في الحرب وعدم اعتراف بنغلاديش كدولة مستقلة. وصف شخصيات بارزة، مثل الناشط الطلابي حسنات عبد الله والمستشار القانوني للحكومة المؤقتة آصف نظرول، هذا التصريح بأنه “تهديد لاستقلال وسيادة بنغلاديش”.
يأتي هذا الجدل في سياق توتر متزايد بين دكا ونيودلهي بعد سقوط حكومة الشيخة حسينة في الخامس من أغسطس الماضي، والذي أدى إلى خلافات سياسية ودبلوماسية، أبرزها تعليق الهند إصدار التأشيرات للبنغلاديشيين ووقوع هجمات على بعثات دبلوماسية بنغلاديشية داخل الأراضي الهندية.
في الوقت نفسه، قامت وسائل الإعلام الهندية بنشر شائعات ومعلومات مضللة في وسائل الإعلام الهندية حول اضطهاد الأقليات في بنغلاديش، مما زاد من حدة التوتر. دعا المسؤولون البنغلاديشيون إلى إعادة العلاقات مع الهند على أسس “المساواة والاحترام المتبادل”.
الجدل حول تصريحات مودي يُبرز هشاشة العلاقات بين البلدين في مرحلة حساسة، حيث تتزايد الدعوات الشعبية في بنغلاديش لموقف أكثر استقلالية
تجاه الهند.