أدب

في ختام فعاليات معرض الكتاب.. مجدي عفيفي: أنيس منصور اعتذر في اعترافاته لـ جمال عبد الناصر

  سمير احمد القط

اختتم الصالون الثقافي، فعالياته على مدار أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55، بندوة عن الكاتب الراحل أنيس منصور، ضمن الاحتفالات بشخصيات مصرية (مئويات)، بحضور الدكتور مجدي العفيفي.

في البداية قال الكاتب الصحفي مجدي عفيفي، إنه تعرف على أنيس منصور في عام 1980 عندما دخل مدرسة أخبار اليوم، وعاش معه أياما كثيرة في السفر والغربة. 

وأضاف أن عصمة أي مجتمع الثقافة، إذا أردت تثبيت مبدأ أو تأكيد فكرة لا تجد سوى الثقافة، الاحتفاء بالمثقفين هو احتفال بالحياة. 

وتابع أن المثقف هو الذي يحمي مجتمعه من السقوط، مضيفا: “أنيس منصور أستاذي هو رمز للثقافة العربية عامة والمصرية خاصة، ولا يمكن اختزال أنيس منصور في ندوة أو كتاب هذا استحالة”. 

وأشار إلى أنه لا يزال حيا بفكره وكل المثقفين لا يزالوا أحياءً، مضيفًا: “نحن نذكر أحمد شوقي ولا يعنينا من هو رئيس الوزراء في ذلك الوقت، والأكثر فكرا هو الأكثر تأثيرا من صناع القرار”. 

وتايع: “أنا فخور أني لازمته عامه الأخير يوم بيوم، وكان يتصل بي في منتصف الليل كي أذهب له، وأعطاني مذكرات رحلاته السرية التي كلفه بها الرئيس السادات، وأخرى بعنوان حكيت وبكيت في حوالي 180 صفحة بخط يده، عن قصة حب عاشها مع فتاة إيطاليا”. 

وأشار إلى أن المذكرات تطرقت للحديث في الدين والسياسة والمرأة والحياة والحب، وهناك فرق بين أن يكتب الكاتب بخط يديه وبين كتابة الكمبيوتر، لافتا إلى أن أنيس أكثر من هاجم جمال عبد الناصر، وكتب في اعترافاته أنه يعتذر له. 

وأوضح أنه كان يميل للكتابة في الفكر السياسي وليس الكتابة اليومية؛ لأن ما يتم عرضه في الإعلام ليس له علاقة بما يجري في الغرف المغلقة، لافتًا إلى أن الفرق بين أنيس منصور ومحمد حسنين هيكل، الأول كان داعما للسادات والثاني لجمال عبدالناصر، وعرفوا بثنائيات الثقافة والسلطة، وكان يرى أنيس أن السلام مع إسرائيل مستحيل. 

وأضاف أن الذي شهد على عقد قران أنيس كان هيكل، وآخر مرة التقيا بعد غياب وفراق ومعارك سياسية، كان على ظهر مركب في النيل وقال أنيس منصور بعد رحيل السادات لكل عصر رجال. 

وقالت الدكتورة منى رجب إن أنيس منصور كان بالنسبة لها الأستاذ والأب الروحي، متابعة: “تزوج والدتي وأنا في سن صغيرة، وكانت أمي مثقفة وتعشق القراءة، لذلك زواجها من أنيس منصور لم يكن صدفة”. 

وأشارت إلى أنه كان يطلق عليه عدو المرأة رغم أنه في البيت كان ودودا، “وتقدم لوالدتي وأنا في سن مبكرة وعمري 14 سنة تقريبا، كانت تمارس الرياضة والقراءة والتقى بها في النادي أثناء لعبها التنس، كانت شابة جميلة جدا وخالها من الضباط الأحرار، أحبها واستمر الحب لآخر يوم في حياته، أخذ معه كبير الصحفيين محمد حسنين هيكل كي يتقدم لها”. 

وأضافت: “تغيرت نظرته عن النساء حين عرف أمي وظهر ذلك في رعايته لها بعد إصابتها بجلطة وشلل نصفي، كان لديه موهبة فطرية وكانت حياته بين القراءة والكتابة، بالإضافة إلى حسه الصحفي كان عاليا جدا”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى