
افتتاح المؤتمر الجغرافي الدولي:
بقلم الإعلامية/ مروه راضى

تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الجغرافي الدولي في القاهرة، للمرة الثانية في تاريخها بعد مرور مئة عام على استضافته الأول عام 1925. ويترأس المؤتمر الدكتور محمد ذكي الدسيمي، رئيس الجمعية الجغرافية، بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم لمناقشة الدور المحوري للجغرافيا في دعم التنمية وتعزيز الهوية الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، ثمن الوزير المفوض بالأمم المتحدة، الدكتور منجي بدر، جهود الجمعية الجغرافية في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والشاملة. كما شدد على أهمية الجغرافيا كوسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية ومواجهة تحديات المنطقة العربية التي تهدد استقرارها. وأشار بدر إلى الدور التاريخي للجغرافيا في قضية طابا، مؤكداً أن الوثائق والمخطوطات الجغرافية كانت الأساس لاستعادة مصر حقوقها.
وطبقًا للأهمية الكبيرة للجغرافيا، تم الإعلان عن قرارات هامة خلال المؤتمر تتعلق بتطوير التعليم، حيث تقرر تدريس الجغرافيا كمادة أساسية في المرحلة الأولى من الثانوية وفي البكالوريا، بالإضافة إلى بدء تدريسها في مرحلة رياض الأطفال. تعكس هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز الوعي الجغرافي بين الأجيال الناشئة.
ويستمر المؤتمر حتى التاسع عشر من إبريل الجاري، ويشمل تنظيم رحلات علمية وترفيهية للوفود المشاركة، تتضمن زيارة العديد من المقاصد السياحية المصرية، مما يتيح فرصة فريدة لاستكشاف ثراء التراث الثقافي والطبيعي لمصر. ويحظى المؤتمر بمشاركة واسعة من الأكاديميين، ورجال الدولة، وعلماء الجغرافيا من مصر ودول العالم، مما يعكس الأهمية العالمية لهذا الحدث.
كما يشهد المؤتمر على مدار أيامه مشاركة 14 لجنة متخصصة من لجان الاتحاد الجغرافي الدولي، حيث يتم عرض ونشر الأبحاث باللغات العربية، الإنجليزية، والفرنسية في مجلات الجمعية الجغرافية المصرية. وأعلنت رئيس هيئة فولبرايت بالقاهرة، الدكتورة ماجدة نصيف، عن تخصيص منح دراسية لخريجي الجغرافيا المصريين للدراسة في الجامعات الأمريكية، مؤكدة أهمية التعاون بين الجامعات والجمعية الجغرافية المصرية لتعزيز الأبحاث العلمية والتنمية المستدامة.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تم تكريم عدد من أعضاء الاتحاد الجغرافي الدولي والأكاديميين البارزين في مجال الجغرافيا. وأشاد المكرمون بما تبذله الجمعية الجغرافية المصرية من جهود مستمرة لتطوير المعرفة الجغرافية والتنسيق مع الجامعات ومراكز البحوث.
يؤكد هذا المؤتمر أن الجغرافيا ليست مجرد علم، بل قاطرة للتنمية الوطنية والدولية، ومسارًا هامًا للتعاون بين الشعوب، كما يُبرز الدور الحيوي للمؤسسات الأكاديمية والمبادرات الوطنية في النهوض بالمجتمعات.