
” الحزاوي ” التنمر آفة مجتمعية ولا بد من التكاتف للقضاء عليها
عقبت داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر الخبيرة الأسرية، على واقعة انتحار طالبة بالاسكندرية بالقفز من الطابق الثامن من شرفة منزلها بسبب تعرضها للتنمر من زميلاتها في المدرسة، وفق ما كشفته الرسالة التي تركتها لوالدتها قبل انتحارها تصف فيها معاناتها النفسية بسبب التنمر.
قالت إن التنمر ظاهرة خطيرة انتشرت هذه الأيام ويقع علي عاتق الأسرة دور كبير لتنشئة أولادهم على قيم الاحترام والتعاطف والبعد عن الأذى النفسي للآخرين، ولابد أن يدرك أن وجود الاختلافات بينه وبين أصحابه أمر طبيعي ويجب أن يتفهمه ويتقبله سواء اختلاف في لون البشرة والدين والهيئة وغيرها
وللأسف تساهم الاسرة في صناعة المتنمر دون أن تشعر، نظرًا لتقليد الطفل لوالديه في كل ما يفعلونه، فعندما يشاهد الابن والديه يسخرون من الآخرين، سيقوم بتقليد ذلك السلوك ، وأيضًا عندما يجد الابن الوالدين يلقبوه بكلمات بها سخرية، كسخرية من الاسم أو لون البشرة أو الوزن؛ فسيتعلم الابن ذلك، ويسخر من زملاؤه لذلك يجب علي الأسرة أن تكون قدوة للأبناء، وتهتم بغرس الصفات الكريمة كالأخلاق، واحترام الاخرين وعدم التنمر ويجب ان تعلم الابناء ان التنمر يسبب آلام نفسية شديدة للطرف الاخر وقد يؤدي به الي التخلص من حياته ويمكن الحديث معه عن وقائع واقعية تسببت فيها التنمر علي انتحار المتنمر عليه و يجب أن يكون هناك حوار مستمر بين الأبناء والوالدين وتوفير بيئة أسرية صحية ويمكن اختيار قصص تحتوي علي دروس حول الرحمة والتعاون والاحترام والتعاطف مع الاخرين لتساعدنا في توصيل هذه السلوكيات الفضيلة وقد يكون الامر يحتاج إلى تدخل الاخصائي النفسي لتعديل السلوك
كما أنه على الأسرة تربية الأبناء على الثقة في النفس والإيمان بقدراتهم حتي لا يؤثر فيهم كلام الآخرين ولابد أن نعلم الأبناء كيفية الابلاغ عن التنمر إذا تعرض له وكذلك تشجيعه على الحديث عما يحدث له لكي نساعده ونقف معه
وأضافت الحزاوي ولا ننسي دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة التنمر ، وهذا ما نجده في الدراما التي تحتوي على محتوي ينطوي على مشاهد تنمر والاستهزاء بالاخرين لذلك يجب علي الإعلام أن يقوم بدوره في تعديل السلوكيات الغير منضبطة وإنتاج برامج وأفلام موجهة للأطفال يكون فيها محتوي به من القيم و المباديء .
وتابعت الحزاوي ؛ أن ظاهرة التنمر يجب القضاء عليها لأنها تسبب أمراض نفسية للشخص المتنمر عليه ، فقد يفقد الثقة بالنفس، وقد يلجأ بعضهم لإيذاء نفسه أو الآخرين أو قد يصل الأمر إلى الانتحار.
واختتمت “الحزاوي متمنية أن يتكاتف المجتمع بأكمله للقضاء على تلك الظاهرة التي تتنافي مع مبادئ جميع الأديان السماوية”.
إتبعنا