
صالون أرض الذهب : الفن رسالة تسامح وسلام… السماء تعانق الإخاء المصري–السوداني على مسرح السامر
✍️ بقلم الإعلامى : مجدى الناظر
✍️ تصوير الفنان : احمد المصرى

في ليلة استثنائية، لم يكن مسرح السامر بالعجوزة مجرد خشبة عرض، بل تحوّل إلى مساحة روحانية وإنسانية، تعانقت فيها القلوب قبل الأيدي، وارتفعت فيها رايات الفن كرسالة خالدة للتسامح والسلام. جاء صالون أرض الذهب برئاسة الدكتورة مرفت طاهر والمستشار الإعلامى الاستاذ محمد المصرى للتأكيد علي أن الفن حين يكون صادقًا، يصبح لغة لا تحتاج إلى ترجمة، وجسرًا متينًا بين الشعوب، وضميرًا حيًا للأمة.

على مسرح السامر، تجسّد الإخاء المصري–السوداني في أبهى صوره؛ إخاءٌ ضارب في عمق التاريخ، متجدد في الحاضر، وممتد نحو المستقبل. لم يكن الحدث احتفالًا فنيًا فحسب، بل موقفًا حضاريًا ورسالة واضحة تقول: إن ما يجمع مصر والسودان أكبر من كل عارض، وأعمق من كل خلاف، وأبقى من كل أزمة.

الفن هنا لم يكن ترفًا، بل مقاومة ناعمة للكراهية، ونداءً صادقًا للسلام، وصرخة جمال في وجه القبح. أغانٍ حملت الوجدان، ولوحات عبّرت عن وحدة المصير، وكلمات خرجت من القلب لتستقر في القلب. امتزجت النغمات والاغانى المصرية بالسودانية، فصنعت لحنًا واحدًا عنوانه: الأخوة.
لقد أثبت صالون أرض الذهب أن الثقافة والفنون قادرة على ترميم ما تكسره السياسة، وتضميد ما تنزفه الجراح، وأن المسرح يمكن أن يكون ساحة سلام، لا يقل أثرها عن أي منبر دبلوماسي. هنا، كانت ال
سماء قريبة، كأنها تنحني احترامًا لمشهد إنساني نادر، حيث تعانق الإبداع مع الرسالة، والتاريخ مع الحلم.


إن ما شهدناه على مسرح السامر هو تأكيد جديد على أن الفن ضمير الشعوب، وأن مصر والسودان، مهما تعاقبت الظروف، سيظلان روحًا واحدة في جسدين، ونهرًا واحدًا بامتدادين. رسالة خرجت من قلب القاهرة، لتقول للعالم: نحن أبناء حضارة تعرف معنى التسامح، وتؤمن بأن السلام يبدأ من وترٍ، وكلمةٍ، ولوحة.

تحية لكل من صنع هذا المشهد المضيء، وتحية للفن حين يكون موقفًا، وللثقافة حين تكون جسرًا، وللإخاء المصري–السوداني حين يتجلى في أسمى صوره.

ضيوف الحفل الفنى الكبير :

الفنان الكبير عازف العود الدكتور يحيى عبدالحميد
واللواء أحمد ونيس ـ مدير معهد تدريب المخابرات العسكرية والمستشار القانونى الاستاذ كريم شاكر الديهى والمستشار القانوني الاستاذ مصطفى صادق وموجهة التربية والتعليم الأستاذة فاطمة الجبيلى والإعلامية القديرة الأستاذة سوزى كاميل وعدد كبير من رموز الفن والسياسة
