
صفات الخطيب المتمكن البارز
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد، روي عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال الإيمان بالله، والجهاد في سبيله ” متفق عليه، وعن معاوية رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ” متفق عليه، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال “أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة رواه الترمذي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال يقول اللَّه تعالى ” أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ” متفق عليه.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ” الدعاء هو العبادة رواه الترمذي، ولقد أوصي الإسلام بالعلم والتعلم، وإن من صفات الخطيب الناجح هو العلم وسعة الاطلاع، والإلتزام بأحكام الإسلام بوجه عام، وتطبيق ما يدعو إليه في الخطبة على وجه الخصوص، وأيضا الجرأة والشجاعة، وأن يكون ناصعا في تاريخه، وكما أن من صفات الخطيب الناجح هو الإخلاص في القول والعمل، وأن يكون وثيق الصلة بجموع المصلين في المسجد الذي يخطب فيه، وكما أن من صفات الخطيب الناجح هو قناعة الخطيب بصدق ما يدعو الناس إليه، والحماس لفكرته والعمل لها ونشرها، والفراسة والقدرة على الإستنباط، ونظافة الخطيب وهندامه، وقوة الشخصية، وقوة الصوت، فينبغي أن يراعي في نبرات صوته أن تكون قوية.
فيها حياة تراعي المعنى ولا يكون على وتيرة واحدة، وكثير من الناس يعتقدون أن شخصية الفرد هو محور أساسي لسلوكه وفي هذا الإعتقاد شيء من الصحة حيث أن شخصية الفرد هي ترجمة لسلوك عام للفرد يظهر في صفات معينة، فعندما يطلب شخص من آخر تحديد السلوك العام لشخص ثالث فان أول شيء يذكره هو الطابع العام لشخصيته وذلك بإعتبار أن هذه الشخصية هي التي تحدد السلوك العام للأفراد، وتوجد هناك عدة تعريفات للشخصية وبالرغم من إختلاف المفكرين في تعريف الشخصية إلا إنهم أجمعوا بأنها عبارة عن كل العناصر أو الصفات المتداخلة مع بعض لتكوين الشخصية، وهناك عدة نظريات عن الشخصية ومنها نظرية الصفات التي تركز على تحديد صفات معينة لتعريف نوع الشخصية وبذلك في هذه النظرية تتكون شخصية الفرد من مجموعة صفات معينة.
تلتصق بالفرد و هذه الصفات غالبا مستديمة ويختلف الفرد في شخصيته عن الآخر بقدر درجة إختلافه بكل صفة من هذه الصفات، ولكن السؤال الذي يثار هو عن ما هي الصفات التي تميز شخصية عن الأخرى وكيف يمكن قياس هذه الصفات الحقيقية ؟ والإجابة عن هذا السؤال كان موضع جدال وآراء مختلفة للباحثين ولكن أحد الباحثين أورد عشرين صفة مقسمة في خمس مجموعات رئيسية على أساس تشابه العلاقات بين صفات كل مجموعة ووجود علاقة بين صفات كل مجموعة وهذه المجموعات الرئيسية هي التأقلم الاجتماعي والسيطرة العاطفية والإلتزام ومهارة الاستيضاح والثقة في التعبير عن الذات وهذه الصفات ملخصة في الشكل التالي الجدول التالي، الصفات الفردية، والمجموعة المنتمية إليها، ومنها مبتهج وحزين، ومتحدث وساكت، وحذر ومغامر.
ومرن وجامد، وثابت وقلق، وكما أن هناك التأقلم الإجتماعي، حيث منه لا يهتز وسريع الغضب، وثابت وقلق، ومعتمد على نفسه، ومعتمد على الغير، ومحدود التأثير وسريع التأثير بالعبارات العاطفية، وأما عن السيطرة العاطفية، فهناك جاد وهزلي، وهناك ما يمكن مصاحبته وغيره أناني، وأيضا شعوري، ولا شعوري، وهناك موضع ثقة، موضع شك، وهناك مستعد للتعاون، غير متعاون، وأما عن الإلتزام فهناك إهتمامات متسعة وإهتمامات ضيقة، وعقلية مستقلة وعقلية غير مستقلة، وخيالي وغير خيالي أو تصوري، وأما عن مقدرة الإستيضاح، فهناك من يحاول وهناك مستسلم، وأيضا هناك متحدث وساكت، وهناك صريح وسري أو متحفظ، وهناك يهتم بالجنس الآخر، ومن لا يهتم بالجنس الآخر، وكذلك هناك من لدية الثقة في التعبير، وبذلك نتمنى أن يستطيع القارئ معرفة المجموعة التي ينتمي إليها بمعرفة صفاته الفردية.