احتفال كبير بمولد الهادي البشير بمسجد الشهيد أبوالغيط

في أجواء إيمانية مفعمة بالمحبة.. علماء الأوقاف يستحضرون دروس السيرة النبوية

 

شهد مسجد الشهيد أبو الغيط احتفالاً كبيراً بمناسبة ذكرى مولد الهادي البشير، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسط حضور من أهالي البلد، وجمع من العلماء والأئمة، في أجواء إيمانية استحضرت جوانب من السيرة النبوية وما تحمله من قيم ودروس يحتاج إليها المسلم في حياته.

وجاء الاحتفال بتنظيم وإدارة الدكتور إسماعيل زين خضر، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، الذي حرص على أن تتناول فقرات الاحتفال جوانب متنوعة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، تجمع بين أخلاقه الكريمة ومواقفه في مواجهة المحن والأزمات، وما تحمله سيرته من دروس تعزز الصبر والثبات والأمل.

وافتُتح الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ الشاب مصطفى عبد الحي، أعقبها عدد من الكلمات التي تناولت جوانب من السيرة النبوية.

وتحدث فضيلة الشيخ عبد العليم أبو ليلة، وكيل وزارة الأوقاف سابقاً، عن حياء النبي صلى الله عليه وسلم، مستعرضاً هذا الخلق الرفيع في شخصيته صلى الله عليه وسلم، وما يمثله من نموذج راقٍ في التعامل والسلوك، وأهمية الاقتداء بأخلاق الرسول الكريم في حياتنا اليومية.

كما تناول فضيلة الشيخ محمد القاضي، مدير إدارة بالأوقاف، ثبات النبي صلى الله عليه وسلم وتأييد الله له في غزوة أحد، موضحاً ما تحمله أحداث الغزوة من دروس في الصبر والثبات والثقة في تأييد الله ونصره، حتى في أصعب لحظات المحن.

وتحدث فضيلة الدكتور إبراهيم عبد الصبور شلبي، إمام وخطيب المسجد الكبير بأبو الغيط، عن بث روح الأمل وعلاج الأزمات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستعرضاً مواقف من السيرة النبوية تؤكد أن مواجهة الأزمات تحتاج إلى الصبر والحكمة وحسن التوكل على الله.

وفي ختام الاحتفال، أكد الدكتور إسماعيل زين خضر أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي ينبغي ألا يقتصر على الكلمات والابتهالات ومظاهر الاحتفاء، وإنما يجب أن يكون مناسبة لاستحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتحويل ما تحمله من قيم إلى سلوك عملي في حياة المسلمين.

وقال إن أعظم ما يمكن أن نقدمه في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن نقتدي بأخلاقه ورحمته وتسامحه وصبره وثباته، وأن نجعل سيرته منهجاً في تعاملاتنا مع أنفسنا وأسرنا ومجتمعنا، مشيراً إلى أن الأمة في حاجة إلى استعادة هذه القيم في ظل ما تواجهه من تحديات.

وأضاف أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تظل مدرسة متجددة، نستمد منها الأمل عند الشدائد، والثبات عند المحن، والرحمة في التعامل، مؤكداً أن محبة الرسول الكريم لا تكون بالكلمات وحدها، وإنما تظهر في اتباع سنته والاقتداء بهديه.

واختُتمت فعاليات الاحتفال بالابتهالات الدينية التي قدمها الشيخ الشاب مجدي عبد الناصر، وسط تفاعل الحضور.

وشهد الاحتفال حضور عدد من العلماء والأئمة والشخصيات، إلى جانب أهالي البلد، ومن بينهم الحاج محمد إبراهيم عبد المؤمن سعيد، والشيخ مجدي عبد السلام، والشيخ حسن كامل، والشيخ هاني إسماعيل، والشيخ نحمدو حرب، والشيخ أسامة عبد النعيم، والمهندس محمد سعيد جابر، مهندس مسجد الشهيد، والشيخ أحمد فريد، والشيخ إبراهيم عبد الجواد، والأستاذ عبد العال شلبي، والأستاذ عبد الكريم شلبي، والمستشار عبد الرحيم البكليش، والحاج محمد زيدان، والشيخ سيد طبلاوي، والأستاذ إبراهيم عطية خضر، والشيخ مجدي عبد الناصر، والشيخ مصطفى عبد الحي، والأستاذ مصطفى محمود شلبي.

وجاء الاحتفال تأكيداً على أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف باعتبارها مناسبة لاستحضار السيرة النبوية، والتوقف أمام ما تحمله من قيم الإيمان والرحمة والصبر والثبات والأمل، وتجديد العهد بالاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى