
الخيانة الجسدية بين المحارم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا، له ما في السماوات وما في الأرض ومابينهما وما تحت الثرى أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه واستغفره، نعمه لاتحصى وآلاؤه ليس لها منتهى وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، هو أخشى الناس لربه وأتقى، دلّ على سبيل الهدى وحذر من طريق الردى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه معالم الهدى ومصابيح الدجى، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، ثم أما بعد لقد حذرنا الإسلام من خيانة الأمانة، ومن جرائم الخيانة التي سمعنا عنها ووثقتها نشرات الأخبار وأقسام البوليس وشبكات التواصل ما يشيب له الرأس، ومنها ما تم ذكره منذ أعوام قليلة حيث ظهر خبر جريمة على برنامج يقدمه أحد الإذاعيين المشهورين.
وجاء فيه أن سيدة فلاحة بسيطة لديها ستة أطفال من زوجها الفلاح قامت بحرقه بالبنزين والنار مع عشيقها فسبحان الله العظيم كيف تحولت هذه المرأة التي بدت في حجابها وكان يبدو عليها أنها كانت سيدة طيبة ومحترمة، فكيف غيرتها فتنة العشق لوحش قاتل بلا رحمة وغيرت أخلاقها وتصرفاتها فقتلت ذلك الزوج الذي كان يرعاها ويتعب عليها وعلى صغارها ليوفر لهم لقمة العيش، وكيف ألقت وراءها دينا وزوجها وأطفالها وبيتها فأحرقتهم جميعا بنار شيطانية لا ترحم، فأي فتنة هذه التي يمكن أن تغير إنسان وتحوله لهذه الوحشية والشر بل حتى إن الشيطان لا يحرق الازواج مثلها، فهي لم تقتله فحسب، بل كبت عليه البنزين وأشعلت النيران فيه ولا إله إلا الله، فهل هناك قسوة أكثر من هذه يمكن أن تكون في إنسان على وجه الأرض، فنعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وكما كان هناك قصة في اليوتيوب منذ عام وتم فيها قتل الضحية من قبل زوجته وأخيه حيث كان الزوج مسافرا لمدة عامين للعمل، وكان خلالها الأخ يتردد على بيته حتى من قبل سفره، وفي يوم عرض الأخ على زوجة أخيه إقامة علاقة، ومن هنا بدأت الجرائم، فإستجابت له الزوجة وحملت منه، وحاولا التخلص من الجنين دون جدوى، فوضعت مولودة بعد ثمانية أشهر، وعندما عاد الزوج كاد أن يكشف أمرهما فإستدرجته الزوجة إلى المزرعة بإتفاق مسبق مع الأخ الذي قام بقتل أخيه هناك، واعترفا بجريمتهما البشعة عند الشرطة، وكما أن هناك قصة مثيرة غريبة وهي قصة الأب وإبنته، وهذه القصة كانت خبرا منذ عام أو أكثر وهو أن أب أقام مع ابنته علاقة جنسية برضاها لمدة أربع سنوات وأنجبت منه طفلا، فيا للهول من هذا الخبر، وكيف خانت هذه البنت أمها مع أبيها؟
وكيف خان هذا الزوج زوجته مع أبنتهما؟ وكيف خان نفسه أولا بهتك عرضه وعرض ابنته، إن هذا شيء لا يصدقه عقل، وكيف إستطاع هذا الأب أن يفعل هذا بابنته؟ وكيف تخلت هذه البنت عن شرفها ومستقبلها وأقامت علاقة مع والدها، فإن هذا فيما يبدو وكأنه شيء له علاقة بشيء خارجي يؤثر على هذه الناس التي كانت في أصلها تبدو صالحة، ولكن شيء ما تغير وحولهم لشياطين إنسانية، ربما تكون من الأفلام التي يشاهدوها أو من تعاطي المخدرات أو ربما تمت برمجة عقولهم من قبل جهة معادية كالماسونية أو غيرها، ونحن لا ندري ما الذي حدث معهم ولكننا هنا نحاول تقريب الحقائق، فذلك شيء مفزع للجميع، وهو أن يتغير الإنسان فجأة وربما كانوا يبدون على غير أشكالهم والله أخرج ما بدواخلهم والله أعلم، فهو وحده العليم وهو من سيحاسب الخلق ويقتص لهم من بعضهم البعض يوم القيامة وله الأمر من قبل ومن بعد.