رمضانيات يكتبها/ محمد دويدار (( وحوى ياوحوى))
رمضانيات
منذ ان الصغر ومنذ ان ميزعقلى ماتسمعه اذناى وانا اسمع اغنية وحوى ياوحوى ، والتى الفها حسين حلمى المانسترلى والمستوحاه من الفولكلور الشعبى المصرى وغناها المطرب الراحل أحمد عبد القادر، والتى تذاع فى بداية شهر رمضان من كل عام ، وكنا نبتهج ونحن صغارا بهذه الاغنية ذات اللحن الجميل ومازلنا نبتهج بها حتى عندما كبرنا ،
ولكن لم نكن نسأل انفسنا عن معانى كلمات الاغنية والتى فى الحقيقة تعتبر طلاسم غير مفهومة اذ ان بهجة قدوم شهر رمضان وروعة اللحن وجمال صوت المطرب كل ذلك قد انسانا السؤال عن معانى الاغنية ، ولكن بالبحث تبين ان اصل كلمات هذه الاغنية فرعونى .
حيث انطلقت الاغنية في أواخر القرن الثامن عشر قبل الميلاد حيث كانت الدولة الفرعونية الوسطي قد تدهورت وتفككت، مما أطمع فيها شعوب الرعاة البدو القاطنين علي حوافها الشرقية، فتجمعوا في جحافل شرسة مقاتلة – سميت الهكسوس – لتحتل شرق البلاد وتفرض سيطرتها علي مختلف أقاليمها.
ولكن كان هناك في طيبة السيدة إياح حتب زوجة أميرها تاعا الثاني والتي راحت تحرضه علي أن يرفع راية العصيان في وجه الغزاة الهكسوس، ويستعيد مجد وبلاد آبائه من الفراعنة العظام، فراح الرجل يعد العدة ويجند الجند ويقوم بالتدريبات ولكنه قتل في الحرب وكذلك قتل ابنها الاكبر.
ولم تهن عزيمة إياح حتب فدفعت بابنها الثاني “أحمس” الذي نجح فيما فشل فيه أبوه وأخوه الكبير، بينما أمه إياح حتب من خلفه تشد أزره وتقويه، وينتصر أحمس علي الهكسوس، ويطارد فلول الهكسوس إلي البادية .
ولهذا خرج المصريون بالمشاعل يستقبلون السيدة ويهتفون “وحوي” اي مرحبا ، “اياحة” اي قمر فالسيدة اسمها قمر الزمان.
وهكذا أصبحت وحوي إياحة، أو أهلاً يا قمر، تعويذة المصريين وشعارهم لاستقبال كل قمر يحبونه وعلي رأسها قمر رمضان.



