أحزاب وسياسةالعالم الآنالوطن العربي

 

 

القليوبية     / رمضان ابوالفتوح

الخطر القادم من الغرب!!
دائما ما كنا نخشي في الازمان السابقة من الخطر القادم من الشمال،اخرة الخطر الاسرائيلي والذي تغلبنا علية في اكتوبر سنة 73 بانتصار الجيش المصري العظيم علي العدو الاسرائيلي،وعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف والقضاء علي اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر،ثم اتت مبادرة السلام بين مصر واسرائيل عام 79 برعاية امريكية والتي حققت معاهدة كامب ديفيد بمقتضاها انهاء حالة الحرب وتحقيق السلام بين مصر واسرائيل.
والتي نرجوا ان تستمر حالة السلام هذة،وتظل مصر بلا حروب حتي نتمكن من مواصلة مسيرة التقدم والبناء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلاد.
ثم ظهرت بوادر الخطر الايراني القادم من الشرق عقب ثورة ايران بقيادة الخوميني سنة 79،حيث حاولت ايران تصدير الثورة الاسلامية الي دول الخليج العربي ومصر وباقي دول المنطقة ولازالت تحاول في تصدير هذة الثورة حتي الان.
– كلنا نعلم ما قامت بة ايران من غرس اذرع لها في لبنان(حزب اللة) وفي سوريا وفي العراق وفي اليمن(الحوثيين) كذا محاولة تجنيد انصار لها بالكويت والبحرين والامارات وشرق المملكة العربية السعودية وباقي دول المنطقة.
فقد اصبح الخطر الايراني القادم من الشرق،يمثل تهديدا خطيرا للامن القومي العربي،بل وامن المنطقة والشرق الاوسط والعالم اجمع،لشروع ايران في تصنيع القوة النووية غير السلمية،وتهديد امن الدول المجاورة والمنطقة وتهديد امن الملاحة في الخليج العربي،كذا قيام اذرعها في اليمن(الحوثيين) بتهديد امن الدولة اليمنية ووحدتها والسيطرة علي صنعاء العاصمة في الشمال،ثم تهديد امن المملكة العربية السعودية باطلاق صواريخ وقذائف علي مدن ومطارات جنوب المملكة.
الا اننا لم نتحسب الا من مدة قصيرة(عقب سقوط القذافي)الخطر القادم نحونا من الغرب،فبعد انهيار النظام الليبي تفككت الدولة الليبية وانتشرت التنظيمات الارهابية والميلشيات المسلحة،وجماعات الاسلام السياسي والاخوان المسلمين بطول وعرض البلاد،مما يهدد سلامة الدولة الليبية ووحدتها كذا يهدد الدول المجاورة لها وعلي راسها مصر وتونس والجزائر.
لقد تابعنا في الشهور القليلة الماضية الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وهو يقوم بمحاولة السيطرة علي الاوضاع في ليبيا،رغم قرارات الامم المتحدة الصادرة بشان عدم تصدير السلاح للجيش الليبي،الامر الذي استغلتة دول كتركيا وقطر في دعم الميليشيات المسلحة والتنظيمات الارهابية والاخوان المسلمين بالسلاح والمال والارهابيين،للسيطرة علي الدولة الليبية ومن ثم تهديد الامن القومي المصري.
كذا ما شاهدناة من قيام تركيا بنقل فلول تنظيم داعش الارهابي المنهزم في سوريا والعراق الي ليبيا،ومدهم بالمال والسلاح والسيطرة علي بعض المدن في غرب ليبيا،ومن ثم الوقوف ضد الجيش الليبي الحر بقيادة حفتر،وما حدث مؤخرا من وصول طائرات تركية وقطرية محملة بالاسلحة والذخيرة الي الاراضي الليبية لدعم الميلشيات الارهابية، والدخول في حرب معلنة مع الجيش الليبي،الامر الذي ينذر بوقوع خطر وشيك علي الدولة المصرية.
يري بعض القادة الليبيين ان هدف اردوغان الاساسي من التدخل في ليبيا استهداف الدولة المصرية،لانة لا يغفر للجيش المصري انة اطاح بحكم الاخوان في مصر استجابة للارادة الشعبية للمصريين،ثم نجح بعد ذلك في انزال خسائر ضخمة ضد الارهابيين في سيناء،والذين يلقون دعما ماديا من اردوغان،الذي يحتضن بعض قياداتهم في تركيا ويوفر لهم وسائل الاعلام والفضائيات لينطلقوا منها في حرب دعائية ضد اختيار الشعب المصري.
ويخشي اردوغان الان من ان يفقد ليبيا ايضا،فيخسر الجبهة الباقية له والتي تنطلق منها عملياتة الارهابية ضد مصر،ولا يتحقق حلمة في السيطرة علي الدول العربية واعادة حلم الخلافة العثمانية.
وقد وجة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بالامس،خطابا للرئيس عبد الفتاح السيسي بشان التدخلات السافرة لتركيا وانتهاكها السيادة الوطنية لليبيا،وميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي،كما وجة خطابا اخر في الشان نفسة للامين العام للامم المتحدة،وطالب عقيلة كل من السيسي و الامين العام للامم المتحدة باتخاذ الاجراءات اللازمة ازاء التدخل التركي،الذي يشكل خرقا لكل المواثيق الدولية كما طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية بهذا الشان.
لقد بات واضحا المخطط التركي القطري المدعوم من دول كارهة لمصر،فليست ليبيا هي المقصودة،ولكن مصر هي من ترغب تركيا وقطر وبعض الدول والجماعات الارهابية والاخوانية في المساس بامنها وسلامتها والسيطرة عليها
فمصر هي الجائزة الكبري وبسقوط مصر لا تقوم قائمة لدول الوطن العربي.
هل ننتبة في مصر لهذا الخطر! وماذا نحن فاعلون؟،مع تخازل المجتمع الدولي والعربي عن اتخاذ موقف موحد ضد الغزو التركي القطري لليبيا؟.
اعتقد اننا مدركون لهذا الخطر،واننا قادرون علي اتخاذ موقف في هذا الشان لحماية امننا القومي المصري.
تحيا مصر
3/7/2019
لواء
عبد الرحمن راشد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock