حواديت الدور الثالث

بقلم ؛ عدنان صعيدي

(قدمتُ أغنية من أجمل أغنيات نجاة “آه لو تعرف” بدون مؤلف ولا ملحن، فجأة وجدت المهندس يشير إليَّ رُدّي على التلفون، رفعت السماعة بصوت رخيم يقول :مقولتيش اسم الملحن ليه؟ كادت السماعة تقع من يدي، مثل ماجدة في فيلم “المراهقات” إنه الموسيقار محمد عبد الوهاب يتكلم يا للهول! الأغنية من ألحانه، اتصل ليسأل :ليه المذيعة لم تذكر اسم الملحن؟ اعتذرت له، حتى بعد أن أنهى المكالمة كنت بعتذر).

         

 حدث ذلك، عندما كانت الإذاعة سيدة المشهد الإعلامي في كل الوطن العربي، سيدة بما تقدمه، ومن تقدمهم، ومن يقدم العمل الإذاعي ويقدر قيمته الإعلامية، وأثره على المجتمع.

 الحكاية روتها الإذاعية المصرية القديرة، الأستاذة آمال علّام، في كتابها (حواديت الدور الثالث) وتعني بذلك إذاعة صوت العرب، حيث كانت إحدى منسوباتها، مذيعة ومسئولة لأكثر من إدارة فيها.

          

الأخبار هي الإعلام، لكن الإذاعة لم تقترب من أذن المستمع، وتؤثر فيه ويتفاعل معها بإذاعة الأخبار فقط، المواد (التعويمية) وفق التعريف الإذاعي (الأغاني، الدراما، الموسيقى، الثقافة الشاملة لكل الفنون) كانت هي الشبكة ولا أقول السنارة أو المصيدة، التي استطاعت أن تجمع كل الآذان لسماع الإذاعة، لتصبح المصدر لكل أنواع الأخبار، والكتاب المسموع، والمسرح والسينما، ونبض الحياة في الشارع والبيت.

 (58) حكاية، كتبتها الإذاعية الكاتبة، الأستاذة آمال علّام، عن حياتها الإذاعية منذ البدء، وهي ليست كل الحكايات، ففي جعبتها ربما ما لا يمكن الحديث عنه ولا كتابته.

زر الذهاب إلى الأعلى