
حوار مع المفكر والقيادي العمالي مساعد رئيس حزب حماة وطن الأستاذ محسن عليوة
حوار : عبد الرحيم القناوى
متابعة : مجدي الناظر
المفكر والقيادي العمالي مساعد رئيس حزب حماة وطن الأستاذ محسن عليوة
* في البداية.. أهمية الجهود التي تبذلها القيادة السياسية فيما يتعلق بالاصلاح الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة ؟
إن المشروعات التي تتبناها القيادة السياسية،وخصوصاً مشروعات البنية التحية والمدن الجديدة بشكل عام والصناعية بشكل خاص تعكس بما لا يدع مجالاً للشك إتجاه الدولة نحو الاهتمام بالإصلاحات الاقتصادية وهذا يُعتبر صموداً على الرغم من التحديات والأزمات التى يعيشها العالم نتيجة التحولات السياسية والتغيرات البيئية والوبائية التى مرت وتم بالعالم خلال هذه المرحلة ذات المتغيرات المتسارعة .
وقد قامت الدولة المصرية بالعديد من الإجراءات لتحقيق أقصى درجات الأمان وقد استطاعت الدولة تحديد أولويات احتياجات التنمية الاقتصادية، بما يحقق الصالح العام للوطن.
أما بخصوص دور الدولة فى دعم التنمية المستدامة فإن رؤية مصر ٢٠٣٠ تستند على مبادئ التنمية المستدامة الشاملة وتعكس رؤية مصر ٢٠٣٠ أبعاد التنمية المستدامة البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي.
وقد قامت مصر بتحديث الأجندة الخاصة بالتنمية المستدامة لتواكب التغييرات التي تطرأ محلياً وإقليمياً وعالمياً برؤية شاملة على كافة قطاعات الدولة .
* تحتاج الدولة في هذه المرحلة إلى مسألة مهمة وهي الوعي الجماهيري ،، كيف يسهم الوعي في بناء نهضة مصر ؟
يُعتبر الوعى الوطنى من الركائز الأساسية لنهضة الأمم وتماسكها، ويتمثل فى إدراك الفرد بدوره فى بناء وتنمية الوطن والزود عنه والحفاظ على مقدراته والعمل على تحقيق الأهداف السامية للوطن ومواطنيه و يمثل الوعي الوطني صمام الأمان لاستقرارالمجتمع ومواجهة التحديات التى تمر بالوطن ويتأثر بها سواء داخليا أو خارجياً وذلك فى ظل الأزمات العالمية المتسارعة .
ومن إيجابيات الوعى أنه باعث على الإنتماء فعندما يعى الفرد ومن ثم المجتمع حقيق المخاطر والتحديات التى تحيط بنا يزيد ويتعمق الإنتماء الوطنى وتتجذر المواطنة السليمة لأبناء الوطن ، وبالوعى يتم القضاء على الشائعات المغرضة وحملات التشكيك والتخوين الممنهجة التى تتبعها قوى الشر فى محاولاتهم التفرقة بين عناصر الشعب.
بالوعى نستطيع مواجهة كافة التحديات سواء كانت إقتصادية أوسياسية أواجتماعية وبالوعى ايضاً يتوحد المجتمع حول الوطن و خلف القيادة ، ويُعتبر الوعى من أهم العوامل التى تُعزز الأمن القومى حيث أنه يُؤدى لزيادة اليقظة المجتمعية التى تؤدى بدورها بالسلام المجتمعى .
* ماذا عن دور المؤسسات في تعزيز الوعي وما هي اهم تلك المؤسسات التي يمكن أن تقوم بهذا الدور ؟
لتعزيز الوعى لابد من تكاتف كافة مؤسسات الدولة وخصوصاً فى ظل الأزمات والتحديات التى تمر بمصر وفى مقدمة المؤسسات تأتى مسئولية المؤسسات الدينية الأزهر والكنيسة بنشر صحيح الدين الوسطى الذى يدعو للوحدة والتآلف بين عناصر الأمة ، ثم يأتى دور المؤسسات التعليمية بمستوياتها المختلفة الجامعى وما قبل الجامعى بالتعليم والتثقيف المستمر إذ يُعد التعليم الوسيلة الأهم، ثم يأتى أخطر دور وأهم دور وهو دور الإعلام المرئى والمسموع والمقروء اذ أن دور الإعلام دوراً حيويًا في نشر الثقافة و الوعي الوطني والمجتمعى من خلال تقديم محتويات هادفة تنويرية تُعزز الانتماء الوطني، وطرح القضايا الوطنية وما يتعلق بالمواطن بشفافية ونزاهة و مصداقية، ولابد من إعادة إحياء منظومة الأخلاق والقيم المجتمعية المستمدة من الشرائع السماوية .
* تقييمكم للتواجد الحزبي في الشارع وما يجب أن تفعله الكيانات الحزبية حتى تصل إلى القاعدة العريضة من الجماهير؟
فى البداية تشهد الساحة السياسية حالياً تعددية حزبية تُعتبر مؤشراً هاماً من مؤشرات ارتفاع المشاركة السياسية بين أبناء الوطن وعلى ذلك لا يجب أن يكون دور الأحزاب مقصوراً على توزيع المساعدات وقت الحاجة بل يجب أن يكون معاوناً لفكر القيادة فى رسم السياسات وتقديم الدراسات والاستراتيجيات فى المجالات المختلفة فمصر يوجد بها 87 حزباً سياسياً مشهراً. لم يصل منها الا عدد قليل للشارع و المواطن بما يحقق ما يتطلع اليه الموطنين فلابد أن تكون أحزاباً فاعلة، وتقدم معارضة وطنية حقيقية تساعد فى خلق حالة من الارتياح بين جموع الشعب أو أحزاباً تقدم مشروعاً سياسياً يناقش الأزمات بإيجاد حلول للمشكلات ، ويقدم أفكاراً مختلفة، ويٌقدم رؤى وحلولاً وبدائل تُرضى الشارع وتعاون مؤسسات الدولة فى اتخاذ القرارات لحل تلك المشكلات .
وعلى الأحزاب أن تتواصل مع المواطنين تواصلاً جاداً وان يكون لها منابر للتواصل وإن صح القول فإن الحزبية الحقيقية هى ما تبتعد عن التنظير وتعمل من اجل الوطن والمواطن بشفافية تعكس اهتمامات قطاعات متنوّعة من المجتمع، وتعمل على جذب العديد من المواطنين للمشاركة ومعالجة ظاهرة عزوف بعض الفئات عن المشاركة كما يجب على الأحزاب تبصير الناس وتوعيتهم بحجم التحديات التى تتعرض لها مصر والعمل على نبذ الشائعات والعمل على وحدة الصف .