نساء من اهل الجنة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 4:04 مساءً
نساء من اهل الجنة

القليوبية/ رمضان ابوالفتوح

تحكي لنا قصص القران الكريم واحاديث الرسول(ص) و السنة النبوية المطهرة والتاريخ الاسلامي،عن نساء لهن ذكر طيب وموقف شجاع في الدفاع عن الدين،فقد اطعن اللة ورسولة،وقضين اعمارهن في سبيل الدعوة ومناصرة الدين الاسلامي الحنيف.

كلما قرات او سمعت عن موقف هؤلاء النساء وايمانهن وطاعتهن للة ورسولة كذا عن مواقف النساء المصريات و العربيات في مناصرة قضايا الحرية و المراة والمساوة و الايمان باللة وحب الوطن.

اتذكر حين اذن احدي السيدات العظيمات التي عايشتها اكثر من خمسة واربعين عاما،ولم ادرك الا بعد موتها انه كان يمكن انت تضعها ضمن قائمة السيدات العظيمات،في مجال مناصرة الدعوة الاسلامية و الايمان باللة وحب الاهل والوطن.

هذة السيدة العظيمة وهبت نفسها لعبادة اللة سبحانة وتعالي وتربية اولادها البنات الاربعة ورعاية والدتها واخواتها.

فقد اعتزلت مباهج الحياة الدنيا وزينتها،بعدما تفرغت لتربية بناتها من سن العشرين عاما حتي وفاتها وهي فوق سن الثمانين.

تفرغت للصلاة والزكاة و الصوم وحج البيت،وقراءة القران وحفظ الاحاديث النبوية المطهرة واداء العمرة سنوات بعد سنوات.

كانت تتصدق وتتزكي وتعطف علي المساكين والمحتاجين وابناء السبيل،فلا تعلم شمالها ماذا تنفق يمينها.

تفرح لفرح الناس وتحزن لاحزانهم،تبدي لنا افراحها ولا تبدي لنا احزانها.

تعود المريض وتواسي المكلوم وتصلح بين المتخاصمين وتوفق بين المتنازعين.

كانت مصدر ثقة وسر لكل من حولها و الصدر الحنون لاولادها واقاربها وكل من يعرفها.

تتبرع بكل مالها للمحتاجين وتودعة المؤساسات المالية  و الجمعيات الاهلية لصالح المشاريع الخيرية.

تؤثر الغير علي نفسها حتي ولو كانت في احتياج الي ما تعطية وتنفقة من مال     او متاع.

تفتح بيتها للقريب و البعيد و الكبير و الصغير،فقد كانت صدرا حنونا واما للجميع.

تراها في شهر رمضان الكريم،بعد ان تقدم بها العمر،وفاتها سن الصبا و الشباب وهي تعمل بكل جد واخلاص في خدمة من حولها،تسبح بحمد اللة تعالي تقرا القران وتصلي ويتحول بيتها الي مسجد ومكان لعبادة اللة تعالي وقراة الذكر الحكيم.

تشتري الحلوي والالعاب للاطفال الصغار،وتقدم المشروبات و الماكولات للكبار.

تعطف علي الصغير وتحترم الكبير،وتشارك الجمع في القضايا الاجتماعية وتبدي الراي في المسائل الاقتصادية و السياسية،فقد وهبها اللة وحباها بحنكة الراي وفطنة الذهن و الذكاء.

كان لها صحبة من النساء المسلمات المؤمنات القانتات العابدات السائحات الصالحات الزاهدات،يجتمعن في حب اللة وطاعة رسولة الكريم،يداومن علي الحج والعمرة سنوات بعد سنوات،كما يداومن علي السعي لافعال البر والخير والاحسان.

لا اتذكر انها اغضبت احدا او غضب منها احد،فكانت تحب في اللة وتغضب للة.

كانت تدعو للناس بالخير وتتمني للمجتمع الاسلامي وولاتة بالتوفيق و الفلاح.

لا تطلب شيئا لنفسها ولا تبخل بشئ يطلبة غيرها،لا تباهي بورعها وتقواها وتحمد اللة عما حباها.

كانت صلتها باللة عز وجل قوية ومتينة،اذا استعانت استعانت باللة واذا طلبت شيئ طلبتة من اللة فهي تعلم قول رسول اللة (ص) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللة يَوْمًا فَقَالَ:

 

“يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».رواه الترمذي

استعدت للقاء ربها في كل وقت وحين،تصدقت وانفقت باموالها في سبيل اللة واعدت كفنها وطلبت من ربها ان يعجل باللقاء.

من حب ربها لها ان خفف عنها الام المرض وانتظار الفراق ومهد لاولادها واخواتها واحبائها قرب الميعاد،وابعد عنها وعنهم فجأة الموت بعد ان اكسبها بمرضها مضاعفة الحسنات واسقاط السيئات،لتلقي ربها  خالصة صافية من الصالحات الصديقات.

رحمكي اللة يا اماة يا طاهرة يا نقية يا تقية يا صفية يا بهية يا ذكية يا سنية

 ياعلية يا حاجة فتحية ابنة عمران-غفر اللة لنا ولكي.

بسم اللة الرحمن الرحيم

فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(54) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُون(55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ(56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ(57) سَلامٌ قَوْلا مِن رَّبٍّ رَّحِيم(58)(يس)

 صدق اللة العظيمٍ

  لواء                  

عبد الرحمن راشد

 

 

رابط مختصر