أقلام القراءإلى من يهمة الامراخبار عاجلةالعالم الآنالوطن العربي

( مكانة الأزهر ودوره في حماية هوية الأمة ومرتكزاتها التي تقوم عليها

بقلم الدكتور / بدران رياض
=========
يمضي الأزهر قي طريقه قدما ثابت الخطا لا يتردد ولا يتخاذل حفيا بالرسالة التي وضعتها الأمة على عاتقه من أمانة المحافظة على الشريعة من تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتخاذل المتخاذلين.
وسيظل أزهرنا مستلهما روح أجياله السابقة التي كانت ترنو الى الحق ملاذا، وإلى حرية الاجتهاد بضوابطه عاصما وإلى العدل الذي هو أخو الشريعة موئلا ، عاقدا عزمه على أن يظل حاميا للشريعة في مدارجها العليا وضاءة فوق كل جبين منقيا عوار النصوص التشريعية الاجتهادية المخالفة لروح التشريع الإسلامي من شوائبها .
ولنا أن نقول إن أزهرنا يرجح القيم الأصيلة لأمتنا قي مراحل تاريخها لا يعزب عنها قيد أنملة مع إدراكه الفارق بين الثابت منها والمتغير مراعاة لمراحل تطورها المختلفة عازفا على أن تنزلق قدماه عن مصالح ضيقة أو متراجعة .
فأزهرنا يؤكد دائما أن الحرية الرشيدة هي الأمل و الخيال والإبداع فلم يقف الأزهر يوما ما ضد مبدعي الأمة بل يدفعهم إلى إبداعاتهم النافعة بل وينفخ فيها من روحه فالحرية الرشيدة هي النبتة الأولى التي لا قوام للحياة بدونها بل ويدعو إلى إنفاذ ضماناتها وفرضها ليتحقق للمجتمع ما يرنو إليه من تقدم ورشد .
ولا يعيب الأزهر أنه يرد كل عدوان على الشريعة ويبدد الظلمة ويمحق حجبها مهما طال الزمان بها فقد تحمل الأمانة التي ناطته الأمة بها فهو حارس الحقيقة الشرعية في أعلى صورها يأمل في إعادة الأمة إلى مكانتها اللائقة بها فقد علت في تاريخها الطويل بهذه الحقيقة الشرعية .
فالأزهر ضمير الأمة فأعماله كاشفة بتوهجها ضوء الحقيقة الشرعية بل ويدعم علماء الأمة في كشفهم الحقائق الكونية من أيسر الطرق وأصوبها لردم الفجوة الموهمة بين الحقائق الشرعية والحقائق الكونية .
فالرقابة على كل ما يمت للشريعة واجب محتم على رجال أزهرنا فهم أولو البقية الذين ينهون عن الفساد في الأرض بحسب التوجيه القرآني وبغية الأزهر من تلك الرقابة تحقيق المصالح العليا للأمة فلا تركن الأمة إلا إلى الحق ولا تخضع إلا لسطوته قيرتفع قدرها بانصياعها للحق والعدل الذي أتت به شريعتنا الغراء التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلقها.
وكان على رجال أزهرنا أن يفرضوا كلماتهم المنطلقة من الحق والعدل أساسها كتاب خالد ، وقد استقرت قدسيته قي الوجدان والضمير فلا غرابة إذن في فرض القيم والمثل التي تضمها دفتيه على الكافة إيذانا بآفاق جديدة ترنو إليها الأبصار وتقريرا لوسائل عملية تتوخى حماية الحقوق والحريات تعزيزا لها وإنفاذا لمحتواها وإحداثا _ بالوسائل السلمية _ للتغيير في أنماط العمل الحثيث لتحقيق السيادة الفعلية لأمتنا وهي رغبة عامة لأفراد أمتنا تتحقق بها إرادتهم الفعلية لتصبح ممارسات الناس مبنية على قواعد رشيدة ومرتكزة على ركن ركين .
وعلى ضوء هذه الحقيقة واعترافا بتبعاتها غدا أمرا محتوما أن تقف الأمة صفا واحدا خلف أزهرها لا يتخلف رجل واحد منهم فهو يزاول عمله نيابة عن الأمة ولصالحها حفاظا على قيمها الأصيلة والمرتكزات التي قامت عليها في قرونها المتطاولة..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock