أحزاب وسياسةأقلام القراءإلى من يهمة الامراخبار عاجلةالعالم الآنالوطن العربي

معركة “الكمامة”..كيف استطاعت 110 سيدات مصريات تحقيق الإنجاز؟

كتب/خليل فخري _القاهرة

نظرة حانية تُلقيها منى نصر الدين على أطفالها الثلاثة قبل مغادرة منزلها بقرية “المعنا” في محافظة قنا بصعيد مصر، في طريقها إلى عملها بمصنع للملابس الجاهزة تحول نشاطه لصناعة الكمامات الواقية بسبب أزمة فيروس كورونا.

تُسرع نصر الدين الخطى للحاق بمواعيد العمل بينما تشعر بالحماس، لأنها تشارك الدولة في جهود التصدي لفيروس “كورونا” المستجد، ضمن 110 سيدة.

وكانت مصر قد أعلنت عن ظهور أول حالة إصابة بـ “كوفيد-19” في منتصف فبراير الماضي، لصيني الجنسية، قبل انتشار فيروس “كورونا” المستجد حتى تخطت الإصابات 70 ألفا حتى الآن.

وخففت الحكومة المصرية الإجراءات المتبعة مع الأزمة السبت الماضي، مع إلزام المواطنين بارتداء الكمامات الواقية في وسائل النقل الجماعية العامة والخاصة وخلال ترددهم على جميع المنشآت الحكومية فضلًا عن دور العبادة.

وتقول نصر الدين في حديثها لموقع ” عاجل مصر الاخبارية”
إنها تمارس عملًا يساعد في إنقاذ أرواح كثيرة وتعتز بنفسها حينما ترى أقنعة الوجه التي تصنعها توزع بأسعار مناسبة للمواطنين.
ظروف اقتصادية صعبة

وتعمل السيدة الثلاثينية في المصنع منذ افتتاحه في عام 2019 على مساحة 3 آلاف متر، التحقت به في محاولة لتوفير دخل ثابت لأسرتها لكن الضغوط الاقتصادية زادت في الآونة الأخيرة بعد توقف زوجها عن العمل مضطرًا.

وتوضح نصر الدين: “زوجي يعمل كسائق على سيارة أجرة وبعد تدهور الأوضاع بسبب كورونا منحه صاحب السيارة إجازة مفتوحة”.

ونحو 12.9% من الأسر المصرية واجهت الأزمة ذاتها، حيث انخفض دخلهم نتيجة لتوقف المشروع مؤقتًا، وفق دراسة لقياس أثر “كورونا” على حياة المصريين، أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو جهاز حكومي.

وتصل السيدة الثلاثينية إلى المصنع في الثامنة صباحًا، وتنضم إلى عشرات النساء من جيرانها والقرى المجاورة، حيث تخضع لعدد من الإجراءات الاحترازية قبل البدء في العمل، من أجل الحفاظ على سلامتهم الشخصية.
ويُعدد تلك الإجراءات محمد فؤاد، مدير المصنع في حديثه لموقع “عاجل مصر الاخبارية”: قياس درجة الحرارة للجميع أولًا، مع توفير الكمامات والقفازات الطبية وأكياس بلاستيكية للرأس والقدمين، ومنع أي سيدة مخالطة لحالة كورونا من العمل مع حصولها على إجازة 14 يومًا.

لم تكن وتيرة العمل مستقرة بعد تفشي “كورونا” انخفضت معدلات شراء الملابس الجاهزة من المصنع، فقد توقفت الماكينات الضخمة واضطروا إلى تخفيف العمالة.

قبل أن يعود إلى المكان ضجيجه بخط إنتاج للكمامات الواقية، وفق المعايير الدولية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر، ومحافظة قنا إذ تقوم بتوزيعها على المواطنين بسعر التكلفة من خلال منافذها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock